الجامعة الأردنية تشارك في اجتماعات الجمعية العلمية لكليات العلوم التربوية ومعاهدها في الجامعات العربية

شاركت الجامعة الأردنية في اجتماعات الجمعية العلمية لكليات العلوم التربوية ومعاهدها في الجامعات العربية، حيث مثّلها الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود، عميد كلية العلوم التربوية، في أعمال الاجتماع الدوري للجنة التنفيذية للجمعية، والذي استضافته جامعة السلطان قابوس في سلطنة عُمان، بمشاركة عدد من عمداء كليات العلوم التربوية في الجامعات العربية، إلى جانب ممثلين عن اتحاد الجامعات العربية.

وفي مداخلته خلال الاجتماع، أكد الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود على أهمية تعزيز أطر التعاون والتكامل بين كليات التربية في الجامعات العربية، لا سيما في مجالات البحث العلمي، والنشر الأكاديمي، وتنظيم المؤتمرات العلمية، وبناء الشراكات التربوية المستدامة، مشيرًا إلى أن هذا التعاون لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة مُلحّة في ظل التحولات العالمية المتسارعة والتحديات المتنامية التي تواجه أنظمة التعليم في المنطقة.

وأشار الدكتور الزيود إلى أن البحث العلمي المشترك وتبادل الخبرات بين كليات التربية يساهمان بشكل كبير في إنتاج معرفة تربوية نوعية وعابرة للحدود، قادرة على مواكبة التحديات الراهنة والتعامل معها بمرونة وفاعلية، داعيًا إلى تطوير آليات تشاركية تُمكّن من تبادل المشاريع والأفكار، وتعزز من فاعلية الإشراف المشترك على رسائل الدراسات العليا.

كما ثمّن الدكتور الزيود الدور المهم الذي تضطلع به الجمعية العلمية من خلال إصدارها لمجلة علمية محكّمة متخصصة في البحوث التربوية، معتبرًا إياها منصة معرفية مرموقة تُسهم في توسيع قاعدة النشر العلمي العربي النوعي. وشدد على أهمية انخراط أعضاء هيئة التدريس في كليات التربية في عمليات التحكيم والنشر ضمن هذه المجلة، لما لذلك من أثر في تعزيز جودة الأبحاث، ودعم الباحثين التربويين في مختلف المؤسسات التعليمية.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور الزيود على ضرورة توسيع دائرة تنظيم المؤتمرات والملتقيات العلمية التربوية المشتركة، مشيرًا إلى أن كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية تولي اهتمامًا بالغًا بهذا الجانب، وتسعى باستمرار إلى تنظيم واستضافة فعاليات أكاديمية وتربوية كفيلة بإيجاد فضاءات حوار علمي وتبادل فكري، من شأنها دعم مسيرة تطوير التعليم التربوي في العالم العربي.

وأوضح الدكتور الزيود أن كليات العلوم التربوية مطالبة اليوم بمراجعة خططها الدراسية وتحديثها بما يتماشى مع التوجهات التربوية العالمية الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي في التعليم، والتربية المبنية على علوم الدماغ، مشددًا على أن هذه التوجهات أصبحت جزءًا لا يتجزأ من متطلبات الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة، ومكونًا أساسيًا في إعداد المعلم العصري القادر على التفاعل مع متغيرات العصر.

وأضاف أن هذه الاجتماعات العلمية تمثّل فرصة استراتيجية لتبادل الرؤى وبناء شراكات مستقبلية بين كليات التربية في الجامعات العربية، في مجالات التدريب العملي، وتطوير برامج الدراسات العليا، وتنفيذ مشروعات علمية تربوية مشتركة تسهم في تجويد العملية التعليمية وتعزيز مهنية الكوادر التربوية.

وفي ختام كلمته، أكد الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود أن كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية، وانطلاقًا من رسالتها الأكاديمية ورؤيتها الريادية، ستظل منفتحة على كل المبادرات العلمية والمعرفية التي من شأنها الارتقاء بسوية التعليم الجامعي في الأردن والعالم العربي، مشيدًا بالدور الحيوي الذي تؤديه الجمعية العلمية لكليات التربية ومعاهدها في دعم التوجه نحو تعليم عالٍ الجودة، يقوم على أسس علمية رصينة، وممارسات تربوية مهنية فاعلة.

وتخلّل الاجتماع كلمة ترحيبية ألقتها الدكتورة إيمان عز، الأمينة العامة للجمعية، عبّرت فيها عن ترحيبها بالمشاركين، مؤكدةً أهمية التعاون الأكاديمي بين كليات التربية العربية، لما له من أثر إيجابي في تطوير برامج إعداد المعلمين، ورفع مستوى جودة التعليم في الوطن العربي.

كما ألقى الدكتور صالح البوسعيدي، عميد كلية التربية في جامعة السلطان قابوس، كلمة ترحيبية عبّر فيها عن تقديره لحضور الوفود الأكاديمية، مشيرًا إلى أن هذه الاجتماعات تمثل منصة استراتيجية للتنسيق والتكامل الأكاديمي والبحثي بين كليات ومعاهد التربية في الجامعات العربية، بما يخدم مستقبل التعليم في المنطقة.

مواضيع ذات صلة