كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية تفتتح معرض البحوث الاستقصائية لطلبة الدبلوم العالي لإعداد المعلمين تجسيدًا للرؤية الوطنية في تأهيل معلم المستقبل

افتتح الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود، عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية، فعاليات معرض البحوث الاستقصائية لطلبة الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، وذلك بحضور الدكتور مؤيد الخوالدة، مساعد العميد لشؤون الدبلوم العالي، والدكتور عمر الخطاطبة، مدير البرنامج، وعدد من الضيوف والشركاء من مؤسسات تربوية وأكاديمية.

واستُهِل الحفل بالسلام الملكي وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى الأستاذ الدكتور الزيود كلمة توجيهية أعرب فيها عن تقديره للجهود التي يبذلها الطلبة والقائمون على البرنامج، مؤكداً أن هذا المعرض يأتي تتويجًا لمسيرة أكاديمية وميدانية متميزة ضمن متطلبات التخرج.

وأشار الدكتور الزيود إلى أن إعداد المعلم يحظى برعاية سامية من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وبدعم مباشر من سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة، مؤكداً أن هذا الاهتمام الملكي يعكس مكانة المعلم الأردني في المشروع الوطني للنهوض بالتعليم، ويعبر عن التزام الدولة بتأهيل المعلمين وفق أرقى المعايير العالمية.

وأكد عميد الكلية أن المعرض يُجسّد فلسفة البرنامج القائمة على الدمج بين النظرية والتطبيق، من خلال تدريب الطلبة على إجراء بحوث استقصائية تعالج قضايا واقعية من الميدان التربوي، وتقدّم حلولًا عملية مبنية على التفكير النقدي، والبحث الإجرائي، والتعلم القائم على المشكلات. وأشاد الدكتور الزيود بما شاهده من مشاريع تعكس وعيًا مهنيًا عميقًا لدى الطلبة، وقدرتهم على تحليل الواقع التعليمي وتقديم مقترحات تطويرية قابلة للتطبيق.

وفي سياق كلمته، نوّه الدكتور الزيود إلى أن الكلية تؤمن بأهمية إعداد المعلم في أبعاده الشمولية، بحيث لا يقتصر على المعارف الأكاديمية، بل يشمل القيم والمهارات الحياتية، كالتواصل التربوي، والعمل الجماعي، والتفكير التأملي، وتوظيف التكنولوجيا التعليمية، وهي عناصر حرص البرنامج على تضمينها في خططه التدريبية.

وفي ختام كلمته، وجّه الدكتور الزيود شكره وتقديره لرئاسة الجامعة الأردنية ممثلةً بمعالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، رئيس الجامعة، على دعمه المتواصل للبرنامج، كما ثمّن جهود الهيئة التدريسية والإدارية، الذين يواصلون العمل بإخلاص لإعداد معلمين أكفاء قادرين على إحداث التغيير الإيجابي في بيئات التعلم.

من جهته، أكد الدكتور عمر الخطاطبة، مدير برنامج الدبلوم العالي، أن انعقاد هذا المعرض يتزامن مع احتفالات الوطن بعيد الاستقلال، ليشكل إنجازًا وطنيًا يعكس الرؤية الملكية في تطوير التعليم. وقال: “يسعى البرنامج إلى إعداد معلم المستقبل وفق أفضل الممارسات التربوية العالمية، عبر تكامل الأدوار بين الجامعة الأردنية ووزارة التربية والتعليم، لتأهيل معلمين يمتلكون الوعي والمهارات المطلوبة في سوق العمل”.

وأوضح الخطاطبة أن البحوث المعروضة تعبّر عن تساؤلات حقيقية يواجهها المعلم في الميدان، وقد سعى الطلبة من خلالها إلى تقديم حلول قائمة على استراتيجيات فعّالة، بما يعزز من ثقافة المعلم الباحث، المتأمل، والملتزم بالتطور المهني المستمر، وفق معايير عالمية ومحلية.

كما قدّم الدكتور الخطاطبة مجموعة من النصائح التربوية للمشاركين، حثهم فيها على التمسك بقيم الانتماء للوطن، والعيش بشغف داخل مهنة التعليم، والاهتمام بالبحث المستمر والتطوير الذاتي، إلى جانب توظيف مهارات التواصل الرقمي، ونشر ثقافة التسامح والسلام في البيئة الصفية.

وتضمنت الفعالية عرضًا مرئيًا بعنوان “قصة نجاح الطلبة أصحاب الهمم”، سلّط الضوء على جهود الجامعة الأردنية في تمكين الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، عبر تقديم بيئة تعليمية دامجة وعادلة، بالتعاون بين كلية العلوم التربوية، وعمادة شؤون الطلبة، والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. واستعرض العرض نماذج ملهمة لطلبة تغلبوا على التحديات وحققوا قصص نجاح مؤثرة.

كما قدّم الدكتور طلال عربيات عرضًا إحصائيًا بعنوان “برنامج الدبلوم العالي في أرقام”، قدّم من خلاله مؤشرات نوعية حول تطور البرنامج ونجاحاته في السنوات الأخيرة، بما يعكس تطورًا ملحوظًا في الأداء الأكاديمي والمخرجات التدريبية.

وفي ختام المعرض، كرّم عميد الكلية كافة الشركاء والداعمين من داخل الجامعة وخارجها، واللجان المنظمة والمساندة، وطلبة ذوي الهمم وزملاءهم المتعاونين، وسط إشادة عامة بحُسن التنظيم والمحتوى الأكاديمي والمعرفي المقدم، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تُعزز من جودة إعداد المعلمين، وترسّخ الشراكة المؤسسية بين الجامعة ووزارة التربية والتعليم.

واختتمت الفعالية بدعوة الحضور لزيارة قاعات عرض المشاريع البحثية، التي شملت أكثر من ثلاثين قاعة توزعت على جميع التخصصات، وتضمّنت نماذج متميزة من مشاريع STEAM ومبادرات تربوية مبتكرة، حظيت بإعجاب الحضور وتقديرهم لهذا الإنجاز الأكاديمي والوطني النوعي، الذي يعكس التزام الجامعة الأردنية بإعداد معلم عصري قادر على بناء أجيال المستقبل.

مواضيع ذات صلة