منتدى كلية العلوم التربوية في “الأردنية” يتناول “الآفاق المستقبلية للتعليم في الأردن”  

عقدت كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية منتداها العلمي “الآفاق المستقبلية للتعليم في الأردن”، برعاية رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور عدنان بدران وحضور رئيسها الدكتور نذير عبيدات وعدد من نواب الرئيس وعميد الكلية الدكتور محمد صايل الزيود، إلى جانب عمداء عدد من الكليات والضيوف والتربويين وأعضاء من الهيئتين التدريسية والإدارية وجمع من الطلبة.

وقال بدران، في كلمة قدمها بعنوان “آفاق التعليم الأردني في عالم متغير”، إن علينا الانطلاق بذكاء لبناء الاقتصاد المعرفي والرقمي، بحيث تتحول مخرجات المنظومة التعليمية من جماعات تطلب التوظيف إلى مخرجات ريادية تصنع الوظائف وتشغل الآخرين، لافتًا إلى وجوب بناء رأس المال البشري الذكي الثري، من خلال تطوير المناهج وتنمية مهارات التفكير والإبداع، عبر المدارس الذكية الجاذبة المنفتحة على المهارات المعرفية تهدف إلى تنمية الاستقصاء والتحليل وحل المشكلات. 

وأضاف بدران أن المدرسة والجامعة تشكلان حاضنات ثرية لتحويل مخرجات الفكر والبحث العلمي إلى إبداع وابتكار، يقودها رياديون يتمتعون بفكر ناقد منذ الطفولة المبكرة، يوظفونه من خلال مناهج وطرائق تدريس وتقييم وتقويم مستنيرة باستخدام التقنيات الحديثة، منمّين سلوكيات الطفل واتجاهاته وأخلاقياته في بيئة دراسية جاذبة متكاملة وشاملة عن طريق الحوار واللعب مع الرفاق والألعاب الإلكترونية الهادفة إلى تنمية الذكاء والمهارات المعرفية، إلى جانب التطبيق العملي.

من جهته، نوه عبيدات إلى موضوع التعليم المقلوب والمتمثل بتقنية تربوية يكتشف الطلاب من خلالها كيفية التعلم بمفردهم واكتساب الخبرة في حل المشاكل الصعبة بطريقة تعزز التعاون، كما يكتسبون فيها أول اتصال لهم بمواد جديدة من خلال التدريس الذاتي المنظم، ليعمدوا لاحقًا إلى استخدام وقت الفصل المستصلح لتجارب التعلم النشط، لافتًا هنا إلى التحديات المتعلقة بهذا النوع من التعليم وضرورة حلها.

وأشار عبيدات في ورقة قدمها بعنوان “الجامعة الأردنية: نظرة مستقبلية” إلى مهارات القرن الحادي والعشرين التي تتمثل بالتعاون والإبداع والتفكير النقدي والدعوة إلى قلب المناهج الدراسية، معرّجًا في حديثه على الواقع الافتراضي المعزز الذي سيكون شكل التعليم العالي فيه أكثر فرديةً وتركيزًا على الطالب مما كان عليه في الماضي، مؤكدًا أنه لا ضير مستقبلا من استخدام التقييم التكويني عوضًا عن الامتحانات عالية المخاطر، ومشيرًا في هذا الصدد إلى المستجدات التي تحكم التعليم الجامعي في المستقبل وملامح التغيير في طبيعته.

بدوره، أوضح الزيود في ورقته “الاتجاهات العالمية المعاصرة في التربية والتعليم” أن الكلية عملت على تجسيد اتجاهات جديدة في برامجها وموادها الدراسية ونشاطاتها وفعالياتها تتجلى باتجاهات أصبحت جزءًا لا يتجزأ من مسيرة الجامعات وأنظمة التعليم على المستوى العالمي، منوها بأنه يقع على عاتق الكلية أن تعد الإنسان المتحلي بالفضائل والقيم والمتمكن من ناصية العلم والمعرفة والحاذق في المهارات الشخصية والكفايات التخصصية والرقمية والعملية.

وتتمثل هذه الاتجاهات، حسب الزيود، بالتعلم الإلكتروني والمدمج، والتعليم القائم على المتعلم وحاجاته الفردية، والتعلم القائم على المشاريع والتعلم التجريبي، وتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات، والتعلم الاجتماعي والعاطفي، والتعليم القائم على الكفايات، والتعلم القائم على الألعاب، والذكاء الاصطناعي، والواقع المعزز، والتعلم المصغر والمحتوى الصغير، والتعلم والتعاون الاجتماعي، والكفاءة العالمية والثقافية، وخصوصية البيانات وأمنها، والعدالة والدمج، والتعليم العملي، والبرمجة والتفكير الحسابي، ومساحات التعلم المرنة، واتجاه اليقظة والرفاهية.

وأشار الزيود ان الاستقلال  جاءَ نتيجةَ جهودٍ وطنيةٍ مخلصةٍ من العام ألفٍ وتسعِمئةٍ وواحدٍ وعشرين وحتى البيعةِ للملك عبدُ الله الأول بن الحسين ملكًا دستوريًا للمملكة الأردنية الهاشمية عام ألفٍ وتسعِمئةٍ وستةٍ وأربعين، وانتقالِ الحُكم لجلالة الملك طلال بن عبدالله رحمه الله تعالى ومن ثم لباني الأردن المغفورِ له بإذنِ الله تعالى الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه الذي حفظَ للأردنِ أمنِه واستقرارِه وكرَّس سيادتَهُ واستقلاَلَهُ على أرضه، وصولًا للملك المعزز صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه الذي كرَّس بحكمتِه وبصيرتِه الثَّاقبةِ الاستقلال، حتى غدا الأردُن المستقلُ أنموذجًا للنهضةِ والتقدُمِ والسيادةِ والعملِ الدَّؤوب من خلالِ مؤسساتٍ وطنيةٍ وتنميةٍ حقيقيةٍ شاملة.

وأضاف الزيود أن عقد المنتدى يتزامنُ في غمرةِ الاحتفالِ والفرحِ بزفافِ سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وليَ العهدِ الأمين حيث أجواءَ الفرح والسرور التي يعيشُها أبناءُ الوطنِ بصدقٍ وعفويةٍ تُجسِّدُ عمقَ العلاقةِ وصدقَ الانتماءِ والولاءِ الذي يجمعُ الشعبَ الأردني الواحدَ بقيادتِه الهاشمية. وبأننا في الأردن نتفيئُ ظلالَ الاستقلالِ ونعيشُ حالةً وطنيةً من الفرحِ والابتهاجِ، و نقولُ لكم كلَّ عامٍ وانتم والوطنُ وقيادتُه وشعبُه بخيرٍ ورفعةٍ وتقدمٍ وازدهار.

وأشار الزيود الى ان الإرادةُ الملكيةُ الساميةُ صدرت بإنشاءِ كليةِ التربيةِ بتاريخ السابعِ والعشرينِ من شهرِ كانون الأول عامَ ألفٍ وتسعمئةٍ واثنين وسبعين، وبدأ التدريسُ فيها في شهرِ كانونَ الأولِ لعامِ ألفٍ وتسعمئةٍ وثلاثةٍ وسبعين  واليومْ، وبعدَ ما يقربُ من نصفِ قرنٍ تفخرُ كليةُ العلومُ التربويةُ بموقعٍ عالميٍ متميزٍ في التصنيفاتِ العالميةِ حيثُ جاءت بالمرتبة مئتين وواحدٍ وخمسين عالميًا في تصنيف الكيو اس للعام ألفين وثلاثةٍ وعشرين، وتطرحُ الكليةُ اليومَ ثلاثةٍ وثلاثينَ برنامجًا علميًا في خمسةِ أقسامٍ اكاديميةٍ وتمنحُ درجاتِ البكالوريوس والدبلوم المهني والعالي والماجستير والدكتوراة في مختلفِ التخصصاتِ التربوية.

وأكد الزيود انه وفي ظلِ الحديثِ عن الاتجاهاتِ المستقبليةِ في التعليمِ فإننا في كليةِ العلومِ التربويةِ شرعنا وضمنَ توجهاتِ وخططِ الجامعةِ الأردنيةِ بمراعاةِ علميةٍ موثوقةٍ ومدروسةٍ لهذه الاتجاهات والتي تضمنُ للكليةِ مزيدٍ من المراتبِ المتقدمةِ في التصنيفاتِ العالميةِ لتضعها بمشيئةِ اللهِ تعالى  بين افضلِ كلياتِ العلومِ التربويةِ في العالم اعتمادًا على جودةٍ علميةٍ وبحثيةٍ حقيقيةٍ يقومُ عليها خيرةَ الكفاءاتِ العلميةِ والبحثيةِ التي تضمها الكليةُ اليوم وتلكَ التي ستأتي في إطارِة خطةُ الجامعةِ الأردنيةِ لإيفادِ خمسةٍ وعشرينَ مبتعثًا وخمسةٍ وعشرين تعيينًا جديدًا خلالَ السنواتِ الخمسةِ القادمة.

وبين الزيود ان الاتجاهاتِ المستقبليةِ في التعليمِ والتي عملت وستعملُ الكليةُ على تجسيدها في برامجَها وموادَّها الدراسيةِ ونشاطاتِها وفعالياتِها تتجلى باتجاهاتٍ أصبحت جزءًا لا يتجزأ من مسيرةِ الجامعاتِ وانظمةِ التعليمِ على المستوى العالمي والتي شرعت الكليةُ بالأخذِ ببعضٍ منها والخططُ حاضرةً والكفاءاتُ قادرةً على الأخذِ بالبقيةِ منها، ومن ابرزِها: اتجاهُ التعلمِ الالكتروني والتعليمِ المدمج (Online and Blended Learning) والذي أصبحَ جزءًا فعليًا من جميعِ البرامجِ والموادَ الدراسيةَ على نحو مكنَ الطلبة من الوصولِ إلى المحتوى التعليمي عن بُعد من خلال المنصاتِ الرقميةِ والمشاركةِ في الفصولِ الدراسيةِ الافتراضية. واتجاهُ التعليمِ القائمِ على المتعلمِ وحاجاتِه الفردية (Personalized Learning) بحيث يتمُ تقديمَ تعليمٍ يتوافقُ مع احتياجاتِ الطلابِ الفرديةِ واهتماماتِهم وأنماطِ التعلمِ. واستخدامِ تقنياتِ التعلمِ وعلى البياناتِ الدقيقةِ لتوفيرِ خبراتٍ تعليميةٍ ثريةٍ.

واتجاهُ التعلمِ القائمِ على المشاريعِ والتعلمِ التجريبي (Project-Based and Experiential Learning) الذي يقومُ على مناهجَ تستندُ على المشاريعِ والتعلمِ التجريبي، و توفرُ للطلابِ الخبراتَ العمليةِ ومهاراتِ حلِّ المشكلاتِ وتطبيقِ المعرفةِ بواقعيةٍ. واتجاهُ تعليم (Science, Technology, Engineering, Arts, and Mathematics (STEAM)): والذي يقومُ على تعليمِ العلومِ والتكنولوجيا والهندسةِ والفنونِ والرياضياتِ (STEAM)، ويشجعُ على التعلمِ متعددِ التخصصاتِ ودمجِ الفنونِ والإبداعِ في موادَ العلومِ والتكنولوجيا والهندسةِ والرياضياتِ.

واتجاهُ التعلمِ الاجتماعي والعاطفي (Social and Emotional Learning (SEL)): والذي يؤكدُ أهميةَ المهاراتِ الاجتماعيةِ والعاطفيةِ لتنميةِ شخصياتِ الطلبة. ويتمُ تنفيذُ برامجَ SEL لدعمِ الذكاءِ العاطفي للطلابِ ، والوعيِ الذاتي ، والتعاطفِ، ومهاراتِ بناءِ العلاقات. واتجاهُ التعليمِ القائمِ على الكفاياتِ (Competency-Based Education): الذي يركزُ على الكفاياتِ بحيثِ يتقنُ الطلبةُ مهاراتِ ومعارفَ محددةً بدلاً من الهياكلِ التقليديةِ القائمةِ على الوقت. يسمحُ للطلابِ بالتقدمِ بالسرعةِ التي تناسبُهُم وإمتلاكِ الكفايةِ قبلَ الانتقالِ إلى المستوى التالي.

واتجاهُ اللعبِ والتعلمِ القائمِ على الألعابِ (Gamification and Game-Based Learning): الذي يستندُ على دمجِ عناصرَ الألعابِ في الأنظمةِ الأساسيةِ التعليميةِ لزيادةِ المشاركةِ والتحفيزِ. بالإضافةِ إلى ذلك، يستفيدُ التعلمِ القائمِ على الألعابِ من الألعابِ التفاعليةِ لتسهيلِ التعلمِ وتنميةِ المهاراتِ. واتجاهُ الذكاءِ الاصطناعي (Artificial Intelligence (AI) in Education) في التعليم: والذي يستخدمُ الذكاءَ الاصطناعي في العديدِ من التطبيقاتِ التعليميةِ ، مثل أنظمةِ التدريسِ الذكيةِ ، والتصنيفِ الآلي ، ومنصاتِ التعلمِ الشخصيةِ ، وتحليلِ البياناتِ التعليميةِ. ويتمتعُ الذكاءُ الاصطناعيُ بالقدرةِ على تحسينِ خبراتِ التعلمِ المتخصصةِ وتقديمِ رؤىً قيمةٍ للمعلمين.

واتجاهُ الواقعِ المعززِ (AR) والواقعِ الافتراضي (VR) (Augmented Reality (AR) and Virtual Reality (VR): AR and VR technologies): والذي يستخدمُ تقنياتِ الواقعِ المعزز والواقعِ الافتراضي بشكلٍ متزايدٍ لإنشاءِ تجاربَ تعليميةِ غنيةٍ. ويمكِّن الطلبةَ من استكشافِ البيئاتِ الافتراضيةِ ، ومحاكاةِ سيناريوهاتِ الحياةِ الواقعيةِ ، والتفاعلِ مع الاشياءِ ثلاثيةِ الأبعادِ ، وتعزيزِ فهمهم ومشاركتِهم. واتجاهُ التعلمِ المصغرِ والمحتوى الصغير (Microlearning and Bite-sized Content): الذي يتضمنُ تقديمَ محتوىً تعليميٍ في وحدات صغيرةٍ سهلةِ الهضمِ وسهلةِ الفهمِ والادراكِ. ويلبي فتراتِ اهتمامِ المتعلمينَ القصيرةَ ويوفرَ فرصَ التعلمِ في الوقتِ المناسب، ويتمُ غالبًا من خلالِ الأجهزةِ المحمولةِ أو منصاتِ التعلمِ الصغيرةِ.

واتجاهُ التعلمِ والتعاونِ الاجتماعي (Social Learning and Collaboration): والذي يستند على فكرة أَّنَّ للتعاونِ والتفاعل الاجتماعي دورًا مهمًا في التعليم. ويقومُ على استخدامِ المنصاتِ والأدواتِ عبرَ الإنترنت لتسهيلِ التعلمِ الاجتماعي والتعاون بين الأقرانِ ومشاركةِ المعرفةِ بين الطلابِ ، داخلَ وخارجَ الفصلِ الدراسي. واتجاهُ الكفاءةِ العالميةِ والثقافيةِ (Global and Cultural Competence): ويقومُ هذا الاتجاه على ضرورةِ وجودِ عالمٍ مترابطٍ متعاونٍ متحالفٍ ومتعايشٍ، من خلال التركيزِ على تطويرِ وعيِ الطلابِ العالمي وكفاءتِهم الثقافيةِ من خلالِ دمجِ المؤسساتِ التعليميةِ ووجهاتِ النظرِ الدوليةِ وبرامجَ التبادلِ الثقافيِ والتعاونِ العالميِ في مناهجِها.

واتجاه خصوصيةِ البياناتِ وأمنِها (Data Privacy and Security): ويقومُ هذا الاتجاهُ على أنَّ المؤسساتِ التعليميةِ عليها مسؤوليةَ جمعِ وتحليلِ المزيدِ من بياناتِ الطلابِ، وبذاتِ الوقتِ حمايةَ معلوماتِ الطلابِ والالتزامِ بلوائحَ حمايةِ البياناتِ من الاعتباراتِ المهمةِ في تطبيقاتِ تكنولوجيا التعليم. واتجاهُ العدالةِ والدمجِ (Equity and Inclusion): ويقومُ هذا الاتجاهِ على انَّ المؤسساتِ التعليميةِ وأنظمةِ التعليمِ عليها مسؤوليةَ تحقيقِ قدرٍ أكبرَ من المساواةِ والإدماجِ، ومعالجةِ التفاوتاتِ في الوصولِ إلى التعليمِ الجيدِ والفرصِ. ويجبُ بذلَ الجهودِ لتوفيرِ فرصٍ تعليميةٍ متساويةٍ للفئاتِ المهمشةِ ، وتعزيزِ التنوعِ في المناهجِ الدراسيةِ ، وتعزيزِ بيئاتِ التعلمِ الشاملة.

واتجاهُ التعليمِ العملي (Maker Education) والذي يقومُ على التعلمِ العملي والإبداعِ وحلِ المشكلاتِ من خلالِ استخدامِ الأدواتِ والتقنياتِ والمواد. ويشجعُ الطلابَ على تصميمِ مشاريعهم الخاصةِ ونمذجتِها الأوليةِ وبناءِها ، وتعزيزِ الابتكارِ وعقليةِ الصانع. واتجاهُ البرمجةِ والتفكيرِ الحسابي (Coding and Computational Thinking): الذي يركزُ على تعليمِ البرمجةِ ومهاراتِ التفكيرِ الحسابي لإعدادِ الطلابِ للعصرِ الرقمي. ويُنظر إلى البرمجةِ على أنها طريقةٌ لتطويرِ حلِّ المشكلاتِ والتفكيرِ المنطقيِ والإبداع، بينما يتضمنُ التفكيرُ الحسابي حلَّ المشكلاتِ المعقدةِ باستخدامِ التفكيرِ الحسابي.

واتجاهُ مساحاتِ التعلمِ المرنةِ (Flexible Learning Spaces): والذي يتم خلالَه تحويلُ الفصولِ الدراسيةِ التقليديةِ إلى مساحاتِ تعلمِ مرنةٍ يمكنُ إعادةَ ترتيبَها لاستيعابِ أنشطةِ التعلمِ المختلفة. وتمَّ تصميمُ هذه المساحاتِ لتسهيلِ التعاونِ والإبداعِ وأساليبِ التعلمِ المتمحورةِ حولَ الطالب. واتجاهُ اليقظةِ والرفاهيةِ (Mindfulness and Well-being): والذي يقومُ على دمجِ أنظمةِ التعليمِ بشكلٍ متزايدٍ للممارساتِ الذهنيةِ ومبادراتِ الرفاهيةِ لدعمِ الصحةِ العقليةِ للطلابِ ورفاههم بشكلٍ عامٍ. ويتمُ دمجُ تمارينِ اليقظةِ والتأملِ وتقنياتِ الحدِ من التوترِ في المناهجِ الدراسية.

واختتم الزيود كلمته بالقول أن هذه مجردُ أمثلةٍ قليلةٍ لأحدثِ الاتجاهاتِ العالميةِ والتي أصبحت جزءًا لا يتجزأُ من مسيرةِ الأنظمةِ والمؤسساتِ التعليميةِ وبالتالي المسؤوليةِ الملقاةِ على الجامعةِ الأردنيةِ وعلى كليةِ العلومِ التربويةِ كبيرةً لجعلها واقعٌ حياتي مُعاشٌ في كلِ ركنٍ من اركانِ البيئةِ التعليميةِ التعلميةِ لضمانِ اننا نُعِدُّ الانسانَ المتحلي بالفضائلَ والقيمِ والمتمكنِ من ناصيةِ العلمِ والمعرفةِ والحاذقِ في المهاراتِ الشخصيةِ والكفاياتِ التخصصيةِ والرقميةِ والعمليةِ.

هذا واندرج ضمن جدول أعمال المنتدى العلمي كلمة لخريج الفوج الأول الدكتور صبري ربيحات، وندوة حوارية بعنوان “مستجدات تربوية معاصرة” أدارتها الدكتورة سيناريا الجبار، وشاركت فيها كل من الدكتورة شيرين حامد والدكتورة رولا سعيد، كما تخللت جدول الأعمال عروض لقصص نجاح بعض طلبة الكلية، وتكريم لأوائل التخصصات في برنامج البكالوريوس، إلى جانب معرض للكتب وأبرز الوسائل والمجسمات التعليمية التي صممها طلبة بعض الأقسام في الكلية وطلبة من المدرسة النموذجية، وعدد من المدارس المشاركة في المنتدى من خارج الجامعة.

المصدر: أخبار الجامعة الأردنية وشؤون تربوية

 

 

 

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة