اجتماع الشركاء في كلية العلوم التربوية تحضيرًا لزيارة الاعتماد الدولي CAEP لبرنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين

عقدت كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية اجتماعًا موسعًا لشركائها الاستراتيجيين، وذلك للتحضير لزيارة فريق الاعتماد الدوليCAEP لبرنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، المقررة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكد عميد الكلية الاستاذ الدكتور محمد صايل الزيود خلال الاجتماع أن برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين صُمم وفق أحدث النماذج العالمية في تدريب وتأهيل المعلمين، مع التركيز على الدمج بين الجانب النظري والتطبيقي، وإعداد معلم يمتلك المهارات التربوية والتكنولوجية والقيادية اللازمة لمواكبة تحولات التعليم في القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الزيود “إن الشراكة الحقيقية مع مختلف الجهات داخل الجامعة وخارجها هي ركيزة أساسية لنجاح برامج الكلية، وهي التي مكّنتنا من تقديم نموذج متكامل لإعداد المعلمين وفق أعلى المعايير العالمية. ونحن في الكلية نثمّن الدور الكبير والداعم الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم، وأكاديمية الملكة رانيا العبدالله لإعداد المعلمين، ومؤسسات المجتمع المحلي والدولي، حيث يشكّلون جميعًا شركاء فاعلين في مسيرة التميز التي ننتهجها، ويمثلون عنصر قوة يعزز من جودة البرنامج وسمعة الجامعة الأردنية محليًا وإقليميًا وعالميًا.”

وجاء هذا الاجتماع ليؤكد مكانة الكلية باعتبارها الحاضنة الأكاديمية الأولى لإعداد وتأهيل المعلمين في الأردن، ولإبراز جهودها في تبنّي أفضل الممارسات العالمية في تطوير برامج إعداد المعلمين، بما يضمن تزويد الميدان التربوي بكفاءات قادرة على قيادة التغيير والارتقاء بجودة التعليم.

ناقش المجتمعون مستوى التقدّم في إنجاز متطلبات الاعتماد، والآليات المتبعة لتعزيز الجودة الأكاديمية والمهنية للبرنامج، حيث تم تسليط الضوء على الجهود المشتركة بين الكلية ووحدات الجامعة الإدارية والخدمية، التي وفرت الدعم الفني واللوجستي اللازم لتلبية معايير الاعتماد الدولية. كما تم استعراض مساهمات الشركاء الخارجيين ممثلين بوزارة التربية والتعليم، وأكاديمية الملكة رانيا العبدالله لإعداد المعلمين، والمدارس الخاصة، ومؤسسة إيركس (IREX)، إلى جانب مشروعي “برستيج” و”أساس”، الذين أسهموا في بناء شبكة تعاون متكاملة تدعم البرنامج أكاديميًا ومهنيًا.

وتخلل الاجتماع عرض تفصيلي للجهود الكبيرة التي بذلتها الكلية وشركاؤها خلال السنوات الأربع الماضية، حيث جرى استعراض الخطوات المتتابعة التي تم إنجازها لتلبية معايير الاعتماد الدولي، بدءًا من تطوير الخطط الدراسية ومواءمتها مع المعايير العالمية لإعداد المعلم، مرورًا بتطوير أنظمة التقييم والمتابعة وضمان الجودة، وانتهاءً بتهيئة بيئة تدريبية وعملية متكاملة تعكس أفضل الممارسات التربوية الحديثة. وقد بيّن العرض أن هذه المسيرة لم تقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل شملت أيضًا بناء شراكات استراتيجية وتوظيف موارد الجامعة كافة لدعم البرنامج، ما جعل الكلية أكثر جاهزية لدخول مرحلة الاعتماد الدولي.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة سحر أبو حلو، مساعد العميد لشؤون الاعتماد الدولي والتصنيفات العالمية، قيمة الشراكات الاستراتيجية في تعزيز جاهزية الكلية لنيل الاعتماد، قائلة: “إننا في كلية العلوم التربوية ننظر إلى الشراكة باعتبارها عنصرًا جوهريًا لا غنى عنه في بناء برامج أكاديمية رصينة. فالتعاون مع شركائنا المحليين والدوليين لا يقتصر على تلبية متطلبات الاعتماد فقط، بل يمتد ليشكل أساسًا في تطوير التجربة التعليمية برمتها، وضمان توافق برامجنا مع أحدث التوجهات والمعايير العالمية. وهذا ما يعزز قدرة خريجينا على المنافسة والتميز في الميدان التربوي محليًا وعالميًا.”

واختُتم الاجتماع بالتشديد على أهمية المرحلة القادمة، التي تتطلب تكاتفًا وتعاونًا متواصلًا بين الكلية وجميع الشركاء لضمان نجاح زيارة فريق الاعتماد الدولي، بما يرسخ مكانة الجامعة الأردنية كمؤسسة رائدة في إعداد المعلمين، ويعزز ثقة المجتمع المحلي والدولي ببرامجها التعليمية الرائدة.

ومن المتوقع أن يسهم حصول البرنامج على الاعتماد الدولي في رفع كفاءة خريجيه وزيادة تنافسيتهم في سوق العمل التربوي محليًا وإقليميًا، حيث سيفتح أمامهم فرصًا أوسع للانخراط في مدارس ومؤسسات تعليمية نوعية، كما سيمنحهم اعترافًا أكاديميًا ومهنيًا عالميًا يعزز من فرصهم في المساهمة الفاعلة في تطوير التعليم، ويؤكد مكانة الجامعة الأردنية كمنارة علمية رائدة في إعداد الكوادر التربوية المؤهلة.

مواضيع ذات صلة