جائزة خليفة التربوية 2026: 40 فائزاً يجسدون التميز التعليمي محلياً وعربياً وعالمياً

أعلنت جائزة خليفة التربوية، نتائج دورتها التاسعة عشرة لعام 2026، في حدث تربوي بارز يعكس استمرار دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتميز والابتكار في قطاع التعليم. وشهدت الدورة تكريم 40 فائزاً من مختلف المستويات، بواقع 25 فائزاً من داخل الدولة، و11 من الوطن العربي، و4 فائزين على المستوى الدولي، في دلالة واضحة على اتساع نطاق الجائزة وتأثيرها المتنامي إقليمياً وعالمياً، وفق البيانات الرسمية .

وجاءت هذه الدورة لتؤكد نهج الجائزة في الاحتفاء بالتميز التربوي بمختلف مساراته، حيث تم تكريم سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان ضمن مجال الشخصية التربوية الاعتبارية، تقديراً لإسهاماتها في دعم منظومة التعليم وتعزيز التنمية البشرية والمجتمعية، وهو ما يعكس التوجه الاستراتيجي للدولة في الاستثمار في الإنسان باعتباره محور التنمية المستدامة.

وفي مجال التعليم العام على مستوى الدولة، برزت فئة “المعلم المبدع” كواحدة من أهم الفئات التي شهدت مشاركة واسعة، حيث تم تكريم مجموعة من المعلمين والمعلمات الذين قدموا نماذج رائدة في تطوير الممارسات التعليمية، من بينهم أمل أحمد عبدالله العجارمة من مدارس النهضة الوطنية في أبوظبي، وخلود راشد خلفان اليليلي من مجمع زايد التعليمي في الفجيرة، إلى جانب عدد من المعلمين من معهد التكنولوجيا التطبيقية في عجمان ومدارس وزارة التربية والتعليم في عدة إمارات. كما شملت قائمة الفائزين معلمين آخرين من الشارقة وأبوظبي والفجيرة، ما يعكس انتشار التجارب التعليمية المتميزة على مستوى الدولة.

وعلى مستوى الوطن العربي، اتسعت دائرة التكريم لتشمل نخبة من المعلمين المبدعين من دول متعددة، من بينها الكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر والأردن، حيث تم اختيار الفائزين بناءً على معايير دقيقة تراعي الابتكار في التدريس، وتحسين مخرجات التعلم، والتأثير الإيجابي في الطلبة والمجتمع المدرسي.

وفي فئة الأداء التعليمي المؤسسي، تم تكريم عدد من المؤسسات التعليمية الرائدة على مستوى الدولة، من بينها مجمع زايد التعليمي ومدرسة الحويتين وروضة كلباء، حيث تم إبراز دور فرق العمل التربوية في تحقيق التميز المؤسسي وتطوير البيئة التعليمية، بما يعزز جودة التعليم ويرفع كفاءة الأداء المدرسي.

كما أولت الجائزة اهتماماً خاصاً بفئة أصحاب الهمم، حيث فازت صالحة علي محمد الزيودي من مدرسة الريان في الفجيرة عن فئة الأفراد، تقديراً لجهودها في دعم التعليم الدامج وتمكين أصحاب الهمم من المشاركة الفاعلة في العملية التعليمية، بما يعكس التوجه الإنساني الشامل الذي تتبناه الدولة.

وفي مجال التعليم وخدمة المجتمع، فازت القيادة العامة لشرطة أبوظبي عن برنامج “أبطال شرطة الغد”، الذي يمثل نموذجاً مبتكراً في تعزيز القيم الوطنية والمسؤولية المجتمعية لدى الطلبة، من خلال شراكة فعالة بين المؤسسات الأمنية والتعليمية. كما تم تكريم عدد من الأسر الإماراتية المتميزة من إمارات مختلفة، تقديراً لدورها في ترسيخ القيم التعليمية ودعم الأبناء في مسيرتهم الدراسية.

وفي مجال الإبداع في تدريس اللغة العربية، فازت المعلمة عائشة أحمد عبدالله الظنحاني من مجمع زايد التعليمي في الفجيرة، تقديراً لجهودها في تطوير أساليب تدريس اللغة العربية وتعزيز ارتباط الطلبة بلغتهم الأم. كما شملت الجائزة فئة الأستاذ الجامعي المتميز، حيث تم تكريم عدد من الأكاديميين على مستوى الدولة والوطن العربي، من بينهم الدكتور علي عبدالقادر محمد الحمادي، والدكتورة عائشة جمعة عبدالله الشامسي، والدكتورة خلود صالح عثمان الصالح، تقديراً لإسهاماتهم في تطوير التعليم الجامعي والبحث العلمي.

وفي مجال التعليم العالي، فاز عدد من أساتذة الجامعات في الدولة، من بينهم الدكتورة أمينة سعد سلطان السميطي والأستاذ الدكتور حاتم حسين مجدي زين الدين، إلى جانب الأستاذ الدكتور ياسر الحنفي محمد جريش، كما تم تكريم الأستاذ الدكتور شاهر محمد أحمد مومني من الجامعة الأردنية على مستوى الوطن العربي، في تأكيد على أهمية البحث العلمي والتميز الأكاديمي في دعم التنمية.

وفي محور الابتكار، كرّمت الجائزة مشروعاً تعليمياً نوعياً يتمثل في منصة رقمية صديقة للصم (ASLdeaf)، قدمته هبة عبدالله سيد ربيع محمد من هيئة زايد لأصحاب الهمم، وهو مشروع يعكس توجهات الدولة نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الفئات المختلفة وتعزيز الشمولية في التعليم.

كما فاز الباحث عصام يحيى عبدالباري بريك من المملكة العربية السعودية في مجال البحوث التربوية، عن دراسة تناولت فاعلية الأداء في نتائج التقويم المدرسي في ضوء معايير الاعتماد، وهو ما يعكس اهتمام الجائزة بدعم الدراسات العلمية التي تسهم في تطوير السياسات والممارسات التعليمية.

وفي مجال التأليف التربوي للطفل، فازت الكاتبة مريم علي منصور المدحوب من مملكة البحرين عن عملها الأدبي “حينما يصبح العالم مطاطياً”، الذي يعكس توجهاً نحو تنمية خيال الطفل وتعزيز القيم التربوية بأساليب إبداعية.

وعلى المستوى الدولي، واصلت الجائزة حضورها العالمي من خلال تكريم عدد من الباحثين والخبراء في مجال الطفولة المبكرة من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حيث شملت الجوائز مجالات البحوث والدراسات، إضافة إلى البرامج والمناهج التعليمية المبتكرة، بما يعزز تبادل الخبرات العالمية وتطوير نظم التعليم المبكر.

وتؤكد هذه النتائج أن جائزة خليفة التربوية تمضي بثبات نحو تحقيق رؤيتها في دعم التميز التربوي والابتكار، من خلال تكريم النماذج الملهمة، وتحفيز المبادرات النوعية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات التعليمية والمجتمعية، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية متطورة قادرة على مواكبة تحديات المستقبل.

مواضيع ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *