الجامعة الأردنية تشارك في أعمال القمة العالمية الأولى لشعوب العالم في موسكو

شاركت الجامعة الأردنية في افتتاح فعاليات القمة العالمية الأولى لشعوب العالم المنعقدة بالمركز التجاري العالمي بموسكو/ روسيا، وتنظمها جمعية شعوب العالم الاتحاد الدولي للمنظمات غير الحكومية بقيادة الأمين العام أندريه يوريفيتش بيليانينوف أمين عام “عالم جديد من الوحدة الواعية”، بحضور أكثر من ٢٥٠٠ شخصية ثقافية ودبلوماسية وسياسية وتجارية ممثلين عن ١٥٠ دولة من حول العالم.

وتمثلت مشاركة الجامعة من خلال مداخلتين قدمها كل من رئيس مجلس أمنائها الدكتور عدنان بدران ورئيسها الدكتور نذير عبيدات، خلال أعمال “منتدى الجامعات” الذي عقد قبيل الافتتاح الرسمي للقمة، ضمن سلسلة الجلسات والمنتديات والحوارات والنقاشات التي تتضمنها أعمال القمة على مدار يومين.

وخلال المنتدى الذي عقد بحضور ومشاركة عدد من رؤساء الجامعات العربية والعالمية، أكد بدران ضرورة التمسك بالتعليم، والاهتمام بالمدرسة والجامعة للارتقاء بالتعليم النوعيّ، في سبيل تنمية وزرع بذور الإنسانية، ونشر السلام والمودة والمحبة في عقول البشر، والدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب في الحياة، واحترام الاختلاف في المذهب والدين والعِرق، واحترام الإنسانية أيضا.

وأوضح أن البداية تبدأ منذ مرحلة الطفولة وذلك من خلال التعليم وتعديل المناهج الموجهة للطلبة، التي تقود إلى المحبة والمودة، ونبذ الكراهية، واحترام التنوع والتعددية في الثقافة، والارتقاء بطرائق التدريس لينمو الإنسان في صفّ التعلم بين رفقاء التعلم، ويمضي في مشوار علمه وصولًا إلى الجامعة، فتنضج العقول، ويعمّ السلام الذي هو بالأساس سعادة البشر، وازدهارهم، ونموهم.

ووجه بدران حديثه للحضور قائلًا:” أنتم رؤساء جامعات، مهمَّتكم بناء الإنسان والإنسانية في عالَمٍ شبهِ متوحِّش” مؤكدًا أهمية العودة إلى التعليم الذاتي، لتعليم أخلاقيات احترام الإنسان وتكريمه، مهما كان جنسُه، ولونه، ومذهبه، ودينه، ومنوهًا بأنّ هذا الاحترام يقودُ إلى إرساء السلام ونشر المحبة والمودة بين البشرية.

في حين أشار عبيدات وضمن كلمته إلى ضرورة التفاعل والتعاون ما بين الجامعات العربية والجامعات الروسية، مشيرًا إلى أن الجامعة الأردنية قد وضعت خططًا للتفاعل وإقامة شراكات مع جامعات غير أردنية؛ عربية وعالمية.

وقال إن لهذا التوجّه دورًا كبيرًا في ما تسعى إليه الجامعة الأردنية من تطويرٍ لخططها الدراسية وبرامجها الأكاديمية، وإمكانية إنشاء برامج مشتركة مع بعض الجامعات الروسية، من بينها البرامج التدريبية للطلبة (Internship)، من خلال إتاحة الفرصة لهم للالتحاق ببعض الجامعات الروسية لمدّة من الوقت، واكتساب المعرفة والخبرة العملية، معرجًا على توجّهات الجامعة الأردنية بإدخال التكنولوجيا إلى جميع برامجها الأكاديمية ومستقبل التعليم الجامعي، والتحديات التي تواجه التعليم الجامعي في مختلف جامعات العالم.

وركز عبيدات في حديثه على الحواسيب الكمومية التي أضحت موجودة وتداهمنا في مختلف المجالات، ونحن متأخّرون فيها، ولا بد من العمل الجاد والمتواصل في الجامعات لمواكبتها، وأن يكون لديها برامج تُعنى بها، لنكون مستعدين لها، متسائلًا: كيف يمكن أن تنعكس الحواسيب الكمومية على تخصصات مثل علم الاجتماع، والسياسة، والفلسفة، وفي فلسفة الأمور، وكيف يمكن أن تؤثّر على حياة الناس؟

وتشتمل أجندة أعمال القمة على عدد من الجلسات والحوارات والمنتديات، تعرض على مدار يومين لموضوعات مختلفة منها “الثقافة كأساس للثقة في طريق انسجام العالم”، و”القيادة في المشاريع الإنسانية والخيرية الدولية”، و”التقنيات الموفرة للصحة لشعوب العالم”، و”البيئة الرقمية في الأسرة والأسرة في البيئة الرقمية”، و” فرص أمريكا اللاتينية”، و”أوراسيا الكبرى: عصر الإستراتيجية الجديدة”، و” أفريقيا في العالم الحديث: عصر جديد من التعاون والشراكة”، وأيضًا “التعاون الدولي: العلم والتعليم”، و” الأسس الإنسانية للشراكة الدولية”، و” الحوار بين الأديان”، و”دبلوماسية السعادة”، و” التعاون الدولي في العلوم والتعليم”، و” دور الأعمال في تكامل الاقتصاد”، إلى جانب تنفيذ عدد من المسابقات منها “مسابقة قائد الدبلوماسية العامة”.

مواضيع ذات صلة