رئيس الجامعة الأردنيّة يبرز دور التعليم الأكاديميّ في بناء القدرات الوطنيّة في مؤتمر الأمن السيبرانيّ C8

رعى سموّ الأمير الحسين بن عبد اللّه الثّاني، وليّ العهد، إطلاق مؤتمر ومعرض التقدم والابتكار والتكنولوجيا بالأمن السيبرانيّ (C8) 2025 في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميّت، بتنظيم من المركز الوطنيّ للأمن السيبرانيّ، والمركز الأردنيّ للتصميم والتطوير (جودبي)، وشركة معرض ومؤتمر معدّات العمليّات الخاصّة (سوفكس).

وتحدَّث رئيس المركز الوطنيّ للأمن السيبرانيّ المهندس محمّد الصمادي، في كلمةٍ ألقاها، عن أهمية المؤتمر والمعرض كمنصّة تجمع العقول والخبرات من حول العالم لتشكيل مستقبلٍ أكثر أمنًا واستدامةً في الفضاء الرقْميّ، ويشكِّل خطوةً إستراتيجيّة لتوحيد الجهود الوطنيّة وتعزيز الشراكات مع الدول والمؤسّسات الرائدة، تجسيدًا للرؤية الوطنيّة الهادفة لترسيخ مكانة الأردنّ إقليميًّا في مجال الأمن السيبرانيّ.

ويناقش المؤتمر في جلساته الممتدة على مدار ثلاثة أيام؛ أحدث التطورات في قطاع الأمن السيبرانيّ، وسبل تعزيز الحوار الإستراتيجيّ لدفع عجلة الابتكار، وآليات التعاون الدَّوليّ لمواجهة التحديات المتزايدة في الفضاء الرقْميّ، بمشاركة قادة في قطاع التكنولوجيا العالميّ، وخبراء بالأمن السيبرانيّ، وروّاد الابتكار التكنولوجيّ، وصنّاع قرار.

وخلال مشاركته في الجلسة التي جاءت بعنوان: “تحسين النتائج التعليميّة: مفتاح إعادة تصميم القوى العاملة في مجال الأمن السيبرانيّ”، أكّد رئيس الجامعة الأردنيّة الدّكتور نذير عبيدات حرص الجامعة على تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم وحاجات سوق العمل في مجال الأمن السيبرانيّ.

جاء ذلك ردًّا على سؤال طرحه رئيس تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعيّ في شركة Dell Technologies الدّكتور إبراهيم أبو الهول خلال إدارته للجلسة التي ناقشت في مضمونها أهمية بناء قدرات وطنيّة مؤهّلة في مجال الأمن السيبرانيّ، ودور الجامعات في تطوير برامج أكاديميّة وبحثيّة تستجيب لاحتياجات هذا القطاع الحيويّ، شارك فيها إلى جانب عبيدات كلٌّ من رئيس جامعة الحسين التقنيّة الدّكتور إسماعيل الحنطي، ونائب رئيس هيئة الاعتماد وضمان الجودة الدّكتور سعد بني محمّد، و الرئيس التنفيذيّ لشركة أمن التقنية للاستشارات منتصر بدير.

وقال عبيدات إنّ الجامعة الأردنيّة تعمل بكل جهد على تحسين البنية التحتيّة لكلّيّة الملك عبد اللّه الثّاني لتكنولوجيا المعلومات التي تطرح ضمن برامجها تخصص الأمن السيبرانيّ، مشيرًا إلى استحداث مختبر جديد في الكلّيّة يعنى بالأمن السيبرانيّ، وتحسين وتطوير خطة البرنامج الأكاديميّ بما يواكب تطورات سوق العمل، إلى جانب تحسين مهارة القرصنة الرقْميّة والارتقاء بقدرات الكادر الأكاديميّ في تخصص الأمن السيبرانيّ إلى جانب تطوير مهارات الطلبة الرقْميّة وإشراكهم في مختلف الورش التدريبيّة المحلّيّة والإقليميّة لاكتساب الخبرة العمليّة التي تمكنهم من خوض سوق العمل بكفاءة وعن اقتدار.

وأوضح حرص الجامعة على بناء شراكات إستراتيجيّة مع مؤسّسات وطنيّة ودَوليّة مختصة، ما يعزز من جاهزيّة الطلبة ويرتقي بالمهارات المطلوبة في هذا المجال الحيويّ، كاشفًا عن نيتها لاستحداث برنامج ماجستير متخصّص في الحوسبة الكموميّة، ومُضيّها قدمًا في إجراءات إنشاء كلّيّة تقنيّة متخصّصة، تسهم في إعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات المستقبل.

وأكّد عبيدات التزام الجامعة بدورها الرياديّ في دعم التحول الرقْميّ وتعزيز القدرات الوطنيّة في مجال الأمن السيبرانيّ، ما يسهم في إعداد جيل من الكوادر المؤهّلة لمواكبة تحديات المستقبل وتلبية احتياجات سوق العمل المتطورة، وتعزيز جاهزيّتهم لمتطلبات القطاع.

وتشتمل أجندة أعمال المؤتمر على سلسلة من الجلسات الحواريّة والنقاشات المتخصّصة في مواضيع كالحروب السيبرانيّة، وسيادة البيانات، وبنى الدفاع الذكيّة، وسبل إيجاد حلول عمليّة لمواجهة التحديات المعقدة التي يشهدها العالم الرقْميّ.

كما تتضمن تمرين “سايبر دريل” الذي يهدف إلى اختبار جاهزيّة فرق الاستجابة للحوادث السيبرانيّة ورفع مستوى التنسيق والتكامل فيما بينها عند وقوع هجمات إلكترونيّة حقيقيّة.

جدير بالذكر أنّ حفل إطلاق المؤتمر جاء بحضور سموّ الأميرة سميّة بنت الحسن، رئيسة الجمعيّة العلميّة الملكيّة ورئيسة مجلس أمناء جامعة الأميرة سميّة للتكنولوجيا، وسموّ الأمير مرعد بن رعد، كبير الأمناء في الديوان الملكيّ الهاشميّ، ومدير مكتب سموّ وليّ العهد، الدّكتور زيد البقاعين، وعدد من كبار المسؤولين المدنيّين والعسكريّين.

المصدر: أخبار الاردنية

مواضيع ذات صلة