كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية تنتدي حول إنجازها التاريخي في تصنيف ( QS ) برعاية نائب رئيس الجامعة للاعتماد والتصنيفات العالمية والاستدامة
انتدت كلية العلوم التربوية حول إنجازها التاريخي في تصنيف ( QS) من خلال ندوة حوارية بعنوان “مسيرة كلية العلوم التربوية نحو العالمية: تصنيف الكيو إس (QS) نموذجًا”، برعاية نائب رئيس الجامعة الأردنية للاعتماد والتصنيفات العالمية والاستدامة الأستاذ الدكتور فالح السواعير، وبحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود، إلى جانب أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية وطلبة الكلية.
وأكد الدكتور السواعير في كلمته الافتتاحية أهمية التوجه نحو التصنيفات العالمية باعتبارها أداة استراتيجية لقياس جودة التعليم العالي وتعزيز التنافسية الدولية، مشيرًا إلى أن الجامعة الأردنية ماضية في دعم كلياتها لتحقيق مواقع متقدمة في التصنيفات العالمية.
واستعرض الدكتور السواعير تفاصيل نتائج الكلية في التصنيف العالمي، حيث أظهرت البيانات تحقيق قفزات نوعية في ترتيب تخصص التربية عبر السنوات؛ إذ تقدمت الكلية من المرتبة (482) عالميًا عام 2017 إلى المرتبة (435) في عام 2018، ثم (344) في عام 2019، و(321) في عام 2020، مع استمرار التحسن التدريجي لتصل إلى (286) في عام 2023، و(258) في عام 2024، وصولًا إلى المرتبة (147) في عام 2025، ثم تحقيق إنجاز غير مسبوق بوصولها إلى المرتبة (46) عالميًا في عام 2026.
كما بيّن السواعير مقارنة هذه النتائج مع الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها الكلية، حيث كانت تستهدف الوصول إلى مراتب تدريجية تبدأ من (300) عالميًا، ثم الارتقاء إلى (450) كحد أعلى مستهدف في بعض السنوات، إلا أن الأداء الفعلي تجاوز هذه المستهدفات بشكل ملحوظ، ما يعكس كفاءة الخطط التنفيذية وفاعلية السياسات الأكاديمية المتبعة.
وفي سياق متصل، أشار الدكتور السواعير إلى أداء تخصص إدارة المكتبات والمعلومات، الذي حقق هو الآخر تقدمًا لافتًا، حيث سجل مراتب متقدمة وصلت إلى (49) عالميًا في إحدى السنوات، مقارنةً بمراكز سابقة أعلى رقمًا، مع وضع أهداف طموحة للتقدم إلى مراتب ضمن أفضل (50–100) عالميًا خلال السنوات المقبلة.
وناقش السواعير أبرز العوامل التي أسهمت في هذا التقدم، ومنها تحسين السمعة الأكاديمية، وزيادة الاستشهادات العلمية، وتطوير بيئة التعليم والتعلم، إضافة إلى دعم البحث العلمي والنشر في مجلات عالمية مرموقة.
بدوره، استعرض الدكتور الزيود مسيرة الكلية وخططها التطويرية، مؤكدًا أن التقدم في تصنيف QS لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل مؤسسي مستمر شمل تطوير البرامج الأكاديمية، وزيادة الإنتاج البحثي، وتعزيز التعاون الدولي.
وأشار عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية، الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود، إلى أن تحقيق الكلية المرتبة (46) عالميًا، والأولى عربيًا، و(12) آسيويًا في تصنيف QS العالمي للتخصصات لعام 2026، يُعد إنجازًا نوعيًا يعكس المكانة الأكاديمية المتقدمة التي وصلت إليها الكلية على المستويين الإقليمي والدولي.
وثمّن الدكتور الزيود الدعم الكبير والمتواصل من معالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، رئيس الجامعة الأردنية، الذي وفّر بيئة داعمة للتميز الأكاديمي والبحثي، وأسهم في تمكين الكلية من تحقيق إنجازات نوعية، مشيدًا كذلك بالدور الفاعل للأستاذ الدكتور فالح السواعير، نائب رئيس الجامعة للاعتماد والتصنيفات العالمية والاستدامة، في متابعة الخطط التطويرية وتعزيز حضور الجامعة في التصنيفات العالمية.
وأكد الزيود أن هذا التقدم يرتكز على منظومة متكاملة من التميز، تبدأ بجودة البرامج الأكاديمية التي تطرحها الكلية، حيث جرى تطويرها وفق أحدث المعايير العالمية، وبما يواكب الاتجاهات الحديثة في إعداد المعلمين والقيادات التربوية. كما أشار إلى أن الكلية تقدم حزمة متميزة من الخدمات التعليمية والتدريبية التي تسهم في بناء خبرات تطبيقية نوعية لدى الطلبة.
وبيّن أن الكلية تحرص على تخريج كفاءات تربوية عالية التأهيل، تمتلك المهارات المهنية والبحثية، وقادرة على المنافسة في سوق العمل محليًا وإقليميًا، الأمر الذي انعكس إيجابًا على السمعة التوظيفية لخريجيها، وزاد من الطلب عليهم في مختلف المؤسسات التعليمية.
وأضاف أن جودة البحث العلمي في الكلية تمثل ركيزة أساسية في هذا الإنجاز، حيث يحقق أعضاء هيئة التدريس حضورًا بحثيًا متميزًا من خلال نشر أبحاث رصينة في مجلات عالمية مرموقة، والمشاركة في مشاريع بحثية تعالج قضايا تربوية معاصرة، وتسهم في تطوير السياسات والممارسات التعليمية.
كما أشار إلى الدور الريادي الذي تضطلع به الكلية في خدمة المجتمع، من خلال تنفيذ برامج تدريبية واستشارية، وبناء شراكات مع المؤسسات التعليمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتطوير الممارسات التربوية على مستوى المجتمع. وأكد العميد أن هذا التقدم لا يمكن فصله عن روح الانتماء العالية التي يتمتع بها أعضاء الهيئة التدريسية، وتفانيهم في العمل، وحرصهم المستمر على تحقيق التميز في التعليم والبحث وخدمة المجتمع.
وأشار إلى أن هذا التكامل بين جودة البرامج، وتميز البحث العلمي، وكفاءة الخريجين، والدعم المؤسسي، كان العامل الحاسم في وصول الكلية إلى هذه المرتبة المتقدمة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الكلية ستواصل البناء على هذا الإنجاز، وتعزيز تنافسيتها العالمية، وترسيخ دورها كمركز رائد في إعداد الكفاءات التربوية، وخدمة المجتمع، والمساهمة في تطوير قطاع التعليم محليًا وعالميًا. بعض الصور مصدرها الجامعة الأردنية

