كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية تنظِّم ملتقى الشراكة والتوجيه والتمكين المهني لخرّيجيها
نظّمت كليةُ العلوم التربوية في الجامعة الأردنية ملتقى الشراكة والتوجيه والتمكين المهني لخرّيجيها، تحت شعار”شراكات فاعلة، وتوجيه مُلهم، وتمكين للمستقبل”، تأكيدًا على التزامها بتعزيز جاهزية خريجيها المهنية وربطهم بمتطلبات سوق العمل.
وأكد الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود، عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية، أن هذا الملتقى يُعدّ محطةً استراتيجيةً سنويةً تحرص الكلية على تنظيمها بوصفها مساحة تواصل حيّة، ومنصّة شراكة مستدامة، وجسرًا فاعلًا يربط الكلية بخريجيها وشركائها من المؤسسات الوطنية والدولية وأرباب العمل، بما يسهم في دعم اندماج الخريجين الفاعل في سوق العمل وتعزيز فرصهم المهنية.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في الملتقى، حيث أوضح أن شعار “شراكات فاعلة، وتوجيه مُلهم، وتمكين للمستقبل” يعكس رؤية الكلية في تجاوز المفهوم التقليدي للتعليم الجامعي، والانتقال نحو بناء منظومة تعليمية متكاملة تقوم على التكامل الحقيقي مع سوق العمل، والانفتاح الواعي على الاتجاهات التربوية العالمية، وتمكين الخريجين من امتلاك كفايات المستقبل بثقة واقتدار.
وأشار الزيود إلى أن كلية العلوم التربوية تستمد تميّزها من المكانة الأكاديمية والعلمية المرموقة للجامعة الأردنية، التي رسّخت عبر عقود نموذجًا متقدمًا في الريادة الأكاديمية، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع، مؤكدًا أن الإنجازات العالمية التي حققتها الجامعة، وفي مقدّمتها تصنيفها ضمن أفضل الجامعات عالميًا وفق تصنيف (QS)، شكّلت مظلّةً مؤسسيةً داعمةً لتطوّر كلياتها وتميّز برامجها.
وبيّن أن الكلية واصلت، في إطار هذا الإرث المؤسسي، مسيرتها نحو الريادة من خلال التركيز على الجودة والابتكار والاستجابة الواعية لمتطلبات العصر، موضحًا أن الكلية تضم اليوم خمسةً وثلاثين برنامجًا أكاديميًا نوعيًا في مختلف المراحل الدراسية، تشمل برامج البكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراة، وقد صُمّمت جميعها وفق أحدث المعايير الأكاديمية العالمية، وبما يلبّي احتياجات الميدان التربوي محليًا وإقليميًا.
وأضاف أن الكلية حصلت على شهادة ضمان الجودة الأردنية، إلى جانب الاعتماد الدولي، وحقّقت حضورًا متقدمًا في التصنيفات العالمية المتخصصة، إذ جاءت ضمن أفضل الكليات عالميًا في مجال العلوم التربوية، في إنجاز يعكس جودة برامجها، وكفاءة كوادرها الأكاديمية، وأثر إنتاجها البحثي، ويؤكّد التزامها بثقافة التميّز المؤسسي.
وأوضح الزيود أن تطوير البرامج الأكاديمية في الكلية يستند إلى مراجعات دورية شاملة للخطط الدراسية، وتبنّي نماذج تعليمية حديثة ترتكز على التعلّم النشط، والتعلّم القائم على المشاريع، والتعليم المبني على الكفايات، والممارسة العملية، بما يضمن تحقيق التكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي في الميدان التربوي.
وأكد أن الكلية أولت اهتمامًا خاصًا بتنمية مهارات الحياة والعمل لدى طلبتها وخريجيها، وفي مقدّمتها مهارات التواصل الفعّال، والعمل الجماعي، والقيادة، وحلّ المشكلات، والتفكير النقدي، وأخلاقيات المهنة، إلى جانب تعزيز المهارات الرقمية من خلال دمج التقنيات التعليمية الحديثة، والتعلّم الإلكتروني، وتصميم المحتوى الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وتحليل البيانات التربوية، بما يؤهّل الخريجين للعمل في بيئات تعليمية متقدمة ومتغيّرة.
وفي سياق استجابة الكلية لمتطلبات سوق العمل، أشار الزيود إلى أنها عملت على استحداث برامج أكاديمية جديدة وتطوير برامج قائمة، بما يعزّز فرص تشغيل الخريجين، ويؤهّلهم لأدوار مهنية مستقبلية في مجالات التعليم، والتدريب، والتطوير التربوي، والتعليم الرقمي، وتربية الطفولة المبكرة، مؤكدًا أن مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق تمثّل أولوية استراتيجية لدى الكلية.
وتطرّق إلى أبرز التوجّهات التربوية العالمية التي باتت ترسم ملامح مستقبل التعليم، وفي مقدّمتها الانتقال من التعليم القائم على المحتوى إلى التعليم القائم على الكفايات، والتعليم الرقمي والهجين، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، والتعلّم مدى الحياة، والتعليم الشامل، والاهتمام بالصحة النفسية والدعم الاجتماعي، وربط التعليم بالتنمية المستدامة وخدمة المجتمع، مشدّدًا على أن التعامل مع هذه التحوّلات يتطلّب شراكة حقيقية بين المؤسسات الأكاديمية والخريجين وأرباب العمل.
وأكد أن دور كلية العلوم التربوية لا يقتصر على التعليم الأكاديمي فحسب، بل يمتدّ ليشمل خدمة المجتمع، ودعم السياسات التربوية الوطنية، وتنفيذ برامج تدريبية وبحوث تطبيقية تسهم في بناء الإنسان وتعزيز قيم المواطنة والانتماء، مشيرًا إلى أن الكلية تضع الإنسان في قلب رسالتها، وتؤمن بأن أعظم استثمار هو الاستثمار في بناء العقول والقيم.
وأشاد الزيود بالشراكات الاستراتيجية التي تربط الكلية بعدد من المؤسسات الوطنية والدولية، مؤكدًا أن هذه الشراكات أسهمت في تطوير البرامج الأكاديمية، وبناء القدرات التربوية، ودعم المبادرات التعليمية والتنموية، وتعزيز الحوار الثقافي وتبادل المعرفة.
وفي ختام كلمته، وجّه الزيود رسالةً مباشرةً إلى خريجي وخريجات كلية العلوم التربوية، أكد فيها أنهم القلب النابض للكلية والمؤشّر الحقيقي لنجاح برامجها وفاعلية شراكاتها، وأن الكلية ستبقى بيتهم الأكاديمي والمهني وظهيرهم الداعم لطموحاتهم ومبادراتهم، معربًا عن ثقته بقدرتهم على إحداث أثر إيجابي حقيقي في مؤسساتهم ومجتمعهم ووطنهم، ومؤكدًا أن ملتقى الشراكة والتوجيه والتمكين المهني يجسّد التزام الكلية برسالتها الوطنية والتربوية وسعيها الدائم نحو إعداد خريج يمتلك الأخلاق الرفيعة، والكفاءة المهنية، والقدرة على المنافسة والابتكار في عالم سريع التغيّر.
من جانبه، أكد السيد كاميرون ميرزا، مدير مشروع أساس لتطوير برامج تربية الطفولة المبكرة في الجامعات الأردنية، في كلمته خلال افتتاح الملتقى، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا تقنيًا إضافيًا في التعليم، بل أصبح عنصرًا محوريًا في إعادة تشكيل أدوار المعلمين وممارساتهم المهنية، ما يفرض على مؤسسات إعداد المعلم مسؤولية تطوير كفاءات الخريجين لمواكبة هذا التحوّل المتسارع.
وأوضح ميرزا أن الاتجاهات العالمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم تشير إلى انتقال دور المعلم من «مُقدِّم للمحتوى” إلى “منسّق لعملية التعلّم”، حيث تتولّى أنظمة الذكاء الاصطناعي المهام المتكررة مثل البحث، والتلخيص، وبناء الاختبارات، وإنتاج التغذية الراجعة الأولية، بما يتيح للمعلم وقتًا أوسع للتركيز على تصميم خبرات تعليمية أعمق وأكثر تفاعلًا.
وأشار إلى أن الفصول الدراسية المدعومة بالذكاء الاصطناعي باتت أكثر تمركزًا حول المتعلّم، بفضل ما توفّره هذه التقنيات من مسارات تعلّم تكيّفية تراعي الفروق الفردية، ولوحات بيانات فورية تكشف مواطن القوة والفجوات التعليمية، إلى جانب مؤشرات إنذار مبكر للطلبة الذين يحتاجون إلى دعم إضافي، مؤكدًا أن دور المعلم يظل محوريًا في تفسير هذه البيانات وتحويلها إلى تدخلات تربوية هادفة.
وشدّد ميرزا على أن هذا الواقع الجديد يتطلّب من خريجي كليات العلوم التربوية امتلاك مجموعة من الكفاءات المهنية المستجدّة، في مقدّمتها الثقافة بالذكاء الاصطناعي، والقدرة على استخدامه استخدامًا مسؤولًا، وفهم حدوده ومخاطره، إلى جانب الوعي بأخلاقيات البيانات المتعلقة بالخصوصية والتحيّز والشفافية، والقدرة على تقييم مخرجات الأنظمة الذكية تقييمًا نقديًا.
وفي السياق ذاته، أوضح أن تعاظم دور التكنولوجيا يستدعي، في المقابل، تعزيز الدور الإنساني للمعلم، المتمثّل في التعاطف، وبناء القيم، والدعم الاجتماعي والانفعالي، وتنمية الإبداع، والتفكير الناقد، والعمل التعاوني، وبناء ثقافة صفّية إيجابية قائمة على الثقة والانتماء، مؤكدًا أن هذه الجوانب لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحلّ محلّها.
وحذّر ميرزا من المخاطر الأخلاقية والاجتماعية والمعرفية المرتبطة بسوء استخدام الذكاء الاصطناعي، مثل تراجع مهارات التفكير العميق، وضعف الأصالة الفكرية، والاعتماد المفرط على الإجابات الجاهزة، إضافة إلى تحدّيات النزاهة الأكاديمية، مشدّدًا على ضرورة عدم استخدام هذه التقنيات في القرارات عالية المخاطر المتعلقة بالتقويم أو التوجيه أو الانضباط الطلابي.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الشراكة الحقيقية بين مؤسسات التعليم وخريجيها تقوم على إعداد معلم واعٍ، قادر على تسخير الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة للتعلّم لا بديلًا عن المعلم، بما يسهم في تحسين جودة التعليم، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ مفهوم التعلّم مدى الحياة.
بدورها، أكدت الدكتورة سحر أبو حلو، مساعد العميد للاعتماد الدولي والتصنيفات العالمية في كلية العلوم التربوية بالجامعة الأردنية، أن ملتقى الشراكة والتوجيه والتمكين المهني لخريجي الكلية يأتي تجسيدًا عمليًا لقناعة راسخة بأن إعداد المعلم المتميّز لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن الميدان التربوي، بل من خلال شراكات حقيقية تقوم على الثقة والتكامل والمسؤولية المشتركة.
جاء ذلك في كلمتها الافتتاحية للملتقى، حيث رحّبت بالحضور من الشركاء التربويين من وزارة التربية والتعليم، وقطاع التعليم الخاص، والمؤسسات والمراكز التربوية، إلى جانب الشركاء الدوليين، مؤكدةً أن هذا الحضور الواسع يعكس إيمانًا صادقًا بقيمة العمل التشاركي في تجويد أثر المعلم والارتقاء بمخرجات التعليم في الأردن.
وأوضحت أبو حلو أن الكلية تنظر إلى هذا الملتقى بوصفه مساحةً للحوار البنّاء وبناء الثقة المتبادلة، ومنصّةً لتوحيد الرؤى بين المؤسسات الأكاديمية والميدان التربوي، مشيرةً إلى أن الشراكة التربوية الفاعلة تقوم على الاحترام المتبادل، وتبادل الخبرات، والعمل المشترك لتحسين برامج إعداد المعلمين وضمان مواءمتها مع متطلبات الواقع التربوي المتغيّر.
وأضافت أن هذا التوجّه ينسجم مع رؤية الجامعة الأردنية في التميّز والريادة محليًا وعالميًا في التعليم والبحث العلمي والتنمية المستدامة، ورسالتها الهادفة إلى إعداد خريجين مؤهّلين ومبدعين قادرين على خدمة مجتمعاتهم، ومواكبة التطوّر التكنولوجي، وتلبية احتياجات سوق العمل التربوي.
وبيّنت أن الملتقى يؤكّد القناعة الراسخة لدى الكلية بأن جودة التعليم هي ثمرة لتكامل الأدوار بين الجامعة وشركائها، مشدّدةً على أن الشركاء ليسوا داعمين فحسب، بل أصحاب مصلحة حقيقيين وشركاء فاعلين في مسيرة التطوير والتحسين المستمر، حيث تسهم خبراتهم وتغذيتهم الراجعة في تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز جاهزية الخريجين، ورفع مستوى أثرهم المهني في المدارس.
وأشارت إلى أن الملتقى يشهد هذا العام تطوّرًا نوعيًا في شكله ومضمونه، من خلال الانتقال من نمط الحضور إلى المشاركة الفاعلة عبر ورش عمل تفاعلية صُمّمت لخدمة المعلمين المتعاونين والمختصين وطلبة وخريجي الكلية، في إطار من التعلّم التشاركي وتبادل الخبرات وربط المعرفة النظرية بالسياق العملي.
وأكدت التزام الكلية بتعزيز التواصل المهني المستمر مع خريجيها، واستدامة المسؤولية المشتركة تجاههم، من خلال دعمهم وتمكينهم مهنيًا، وتوفير فرص التدريب والتطوير، باعتبار ذلك جزءًا أصيلًا من رسالتها التربوية وركيزة أساسية في بناء معلم واعٍ وقادر على إحداث فرق إيجابي في حياة طلبته.
وشدّدت أبو حلو على أن الشراكات مع الميدان التربوي تمثّل عنصرًا محوريًا في دعم ثقافة الجودة وتحقيق متطلبات الاعتماد الوطني والدولي، موضحةً أن مشاركة أصحاب المصلحة في تقييم مخرجات البرامج وتطويرها وتقديم الأدلة الواقعية على جودتها وأثرها تُعدّ ركيزةً أساسيةً في مسيرة الكلية نحو الريادة والابتكار.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن خريجي كلية العلوم التربوية هم صنّاع التميّز والمؤشّر الحقيقي لنجاح البرامج الأكاديمية وفاعلية الشراكات، وأن كل معلم مؤثّر في الميدان هو امتداد لرسالة الكلية ودليل على أن الشراكة، حين تُبنى على الثقة والاستدامة، تُثمر أثرًا حقيقيًا في المدارس والمجتمع والوطن، مؤكدةً أن إعداد المعلم المؤثّر مسؤولية وطنية وأخلاقية تتجاوز حدود البرامج والاعتمادات.
وفي الجلسة الثانية من الملتقى، انطلقت سلسلة من الورش التدريبية المتخصصة التي عُقدت بالتوازي في عدد من القاعات، وتناولت مجالات تربوية متنوعة تلبّي احتياجات الخريجين وتواكب متطلبات سوق العمل، وركّزت جميعها على تعزيز المهارات التطبيقية وربط المعرفة النظرية بالواقع المهني.
ففي تخصص الإرشاد النفسي والتربوي، قُدِّمت ورشة بعنوان “إعادة التوازن الانفعالي”، ركّزت على دعم الصحة النفسية وتنمية مهارات التنظيم الانفعالي لدى المعلمين، وقدّمتها الدكتورة جنا أبو رداد والدكتورة لينة عاشور.
وفي مجال تربية الطفولة المبكرة، نُفِّذت ورشة بعنوان “اللعب والاستقصاء في الطفولة المبكرة: تصميم خبرات تعلّم ثرية”، قدّمتها الدكتورة رنا غزاوي، وتناولت توظيف استراتيجيات اللعب والاستقصاء في تصميم خبرات تعليمية فاعلة تعزّز تعلّم الأطفال وتنمّي قدراتهم المعرفية والاجتماعية.
كما خُصِّصت ورشة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بعنوان “استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في رقمنة المحتوى الرقمي والبحث العلمي”، قدّمتها الدكتورة تهاني الخطيب، وركّزت على آليات توظيف الأدوات الرقمية الحديثة في تطوير المحتوى التعليمي، ودعم البحث العلمي، وتحسين كفاءة الممارسات التربوية.
وشملت الورش تخصص التربية الخاصة من خلال ورشة بعنوان “الكفايات المهنية لخريجي التربية الخاصة في ظل التحوّلات التربوية المعاصرة”، قدّمتها الدكتورة آمال ملكاوي والدكتور أحمد حمدان، حيث جرى تسليط الضوء على المهارات والكفايات المهنية المطلوبة للعمل في هذا المجال الحيوي في ضوء المستجدّات التربوية الحديثة.
وفي تخصص المكتبات والمعلومات، قُدِّمت ورشة بعنوان “من قاعات الدراسة إلى أخصائي معلومات في المكتبة المدرسية”، قدّمتها الدكتورة آلاء العرموطي، وركّزت على المهارات العملية والتطبيقية اللازمة للنجاح في بيئة المكتبات المدرسية، ودور أخصائي المعلومات في دعم العملية التعليمية.
كما نُفِّذت ورشة لمعلّم الصف بعنوان «المناهج الأردنية المطوّرة للصفوف الثلاثة الأولى: آلية التطوير والبنية وواقع التطبيق»، قدّمها الدكتور عمر أبو غليون، وتناولت أسس تطوير المناهج، وبنيتها، وآليات تطبيقها في الميدان التربوي، بما ينسجم مع التوجّهات الوطنية الحديثة في تطوير التعليم.
ويأتي تنظيم هذه الورش التدريبية ضمن رؤية كلية العلوم التربوية الهادفة إلى توفير بيئات تعلّم تفاعلية، وتعزيز كفاءة الخريجين المهنية، وتمكينهم من أدوات العمل التربوي الحديثة، بما ينسجم مع شعار الملتقى: “شراكات فاعلة، وتوجيه مُلهم، وتمكين للمستقبل” .
كما تضمّن الملتقى معرضًا وظيفيًا متخصصًا، شاركت فيه جهات ومؤسسات حكومية وخاصة عاملة في مجالات التعليم، والتدريب، والإرشاد، والتربية الخاصة، وتكنولوجيا التعليم، حيث أتاح المعرض للخريجين فرصة الاطلاع على الفرص الوظيفية والتدريبية المتاحة، وبناء قنوات تواصل مباشر مع أرباب العمل، والتعرّف إلى متطلبات سوق العمل والمهارات المطلوبة في الميدان التربوي.
وشهد المعرض تفاعلًا لافتًا من الخريجين والطلبة، الذين استفادوا من اللقاءات المباشرة مع ممثلي المؤسسات المشاركة، والحصول على إرشادات مهنية حول المسارات الوظيفية، وآليات التوظيف، وفرص التطوير المهني المستمر، بما يعزّز جاهزيتهم للانتقال من البيئة الأكاديمية إلى الحياة المهنية.
ويؤكّد هذا الحضور المتنوّع من الشركاء المحليين والدوليين أن ملتقى الشراكة والتوجيه والتمكين المهني يشكّل منصّةً جامعةً تجمع الأكاديميين والخريجين وأرباب العمل ضمن رؤية مشتركة تهدف إلى دعم الخريجين، وتعزيز فرص تشغيلهم، وترسيخ مفهوم الشراكة المستدامة في تطوير التعليم وخدمة المجتمع.

