إلقاء اللوم على الآخرين: آلية دفاعية أم للمحافظة على العلاقات

إلقاء اللوم على الآخرين: آلية دفاعية أم للمحافظة على العلاقات

ليا أغيري

يعتبر إلقاء اللوم آلية دفاعية تُستخدم لتبرير أو تفسير السلوك غير المناسب لشخص نحبه أو نهتم به. يصبح وسيلة للحفاظ على الصورة التي حصلنا عليها من قبل لشخص آخر أو الصورة التي نريد الاستمرار في دعمها. يساعدنا ذلك على تجنب اتخاذ إجراءات (مثل إنهاء علاقة قد تكون غير صحية) أو الحزن على شخص أو علاقة مهمة بالنسبة لنا.

مخاطر إلقاء اللوم

في حين أنه قد يكون من المغري الانخراط في إلقاء اللوم كوسيلة لتجنب الصراع أو للحفاظ على السلام، فإن إلقاء اللوم قد يكون أمرًا خطيرًا. قد يكون الأمر خطيرًا لأننا عندما نتحمل اللوم عن أي شيء وكل شيء، فإننا في النهاية نحرم حقنا في علاقة صحية ومتوازنة. عندما يصبح إلقاء اللوم نمطًا، فإننا نواجه خطر استيعاب قصص اللوم هذه (أي قصة “هذا خطئي” أو “أنا مسؤول”)، مما قد يضر بتقديرنا لذاتنا وإحساسنا بقيمة الذات. كما يمكن أن يجعل الأمر صعبًا للغاية بالنسبة لنا لتأكيد أنفسنا ووضع الحدود.

من المهم أن تتذكر أن كل علاقة (رومانسية أو أفلاطونية) هي طريق ذو اتجاهين. كلاهما مسؤول عن سلوكهما وكيفية استجابتهما للنزاع.

أربعة أشياء يجب مراعاتها قبل أن إلقاء اللوم:

غيّر وجهة نظرك. نظرًا لأنه قد يكون من الصعب الحفاظ على الموضوعية الكاملة عند فحص علاقاتنا الشخصية، فحاول التفكير في ما ستشعر به إذا كان صديق مقرب أو أحد أفراد أسرته يتحمل اللوم عن أي إساءة أو سوء معاملة يتعرض لهما من قبل شريك أو صديق. هل تجد هذا إلقاء اللوم عادل أم عادل؟ أم أنك تريد من هذا الشخص أن يحاسب الآخر ويدافع عن نفسه؟

تحديد الآثار طويلة المدى لأخذ اللوم. ضع في اعتبارك كيف يجعلك إلقاء اللوم تشعر تجاه نفسك والعلاقة معًا. هل يجعلك تشعر بتحسن أم أسوأ؟ هل سيؤدي إلقاء اللوم إلى تحفيز الشخص الآخر على تغيير سلوكه، أم أنه سيمكّن سلوكه؟ هناك احتمالات إذا استمررت في تحمل اللوم وإعفاء السلوك، فلن يتغير شيء.

فكر في دافعك لإلقاء اللوم على نفسك وفكر في مصدره. هل هذه الاستجابة السريعة للاعتذار والخطأ مرتبطة بتجارب الطفولة المبكرة أو الصدمة السابقة؟ على سبيل المثال، إذا كنت أكبر طفل في عائلتك، فربما تتحمل مسؤولية أكبر مما ينبغي. أو ربما تم جعلك كبش فداء بواسطة شريك سابق أو أحد أفراد الأسرة أو رئيسك. لذلك، بينما قد تكون قد بالغت في الاعتذار في الماضي، فإن هذا لا يعني أنه يتعين عليك الاعتذار وتحمل المسؤولية عن كل شيء في علاقاتك الحالية وفي المستقبل. يمكنك التخلص من هذا السلوك!

ضع في اعتبارك استجابة بديلة. ما هو الرد الآخر الذي يمكنك الانخراط فيه بدلاً من إلقاء اللوم؟ بدلاً من قول “آسف” تِلْقَائِيًّا، ماذا لو أجبت، “يبدو أنك مستاء حَقًّا الآن.” أو ربما تضع حدودًا وتؤكد على حدودك بعبارة حازمة مثل، “لا يمكنك التحدث معي بهذه الطريقة وتلومني على رد فعلك.”

المصدر: psychologytoday

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة