الجامعة الأردنية توقّع اتفاقية تعاون مع مؤسسة آيركس “IREX” ضمن مشروع “أساس” لإنشاء مختبرات تعليمية متقدمة في الذكاء الاصطناعي ومصادر التعلم لتطوير برامح تربية الطفولة المبكرة

الجامعة الأردنية توقع اتفاقية تعاون مع مؤسسة ايركس “IREX” الجهة المنفذة لمشروع “أساس” المتعلق بتطوير برامج تربية الطفولة المبكرة في كلية العلوم التربوية، وتتضمن الإتفاقية تقديم دعم عيني متكامل لإنشاء مختبرات تعليمية حديثة، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز جودة إعداد المعلمين ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة في قطاع التعليم.

ووقّع الاتفاقية عن الجامعة رئيسها الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، فيما وقّع عن مشروع “أساس” السيد كاميرون ميرزا، مدير عام المشروع، إلى جانب الدكتور صائب خصاونة، مدير برامج إعداد المعلمين، وذلك بحضور عميد كلية العلوم التربوية الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود، ونائب العميد للجودة والاعتماد المحلي ومدير مشروع “أساس” في الجامعة الدكتور رمزي هارون.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الدكتور نذير عبيدات أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسار تطوير البرامج الأكاديمية في الجامعة، لا سيما في مجال إعداد المعلمين، مشيرًا إلى أن إدماج التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، أصبح ضرورة حتمية لمواكبة التحولات العالمية في قطاع التعليم.

وأضاف عبيدات أن الجامعة الأردنية ماضية في تحديث بيئاتها التعليمية وتطوير بنيتها التحتية بما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية، مؤكدًا أن إنشاء مختبرات متخصصة سيسهم في تعزيز قدرات الطلبة التطبيقية، ويمنحهم فرصًا نوعية لاكتساب مهارات القرن الحادي والعشرين، خاصة في ظل التوسع المتسارع في استخدام التكنولوجيا في التعليم.

وأشار إلى أن هذه الشراكة تعكس التزام الجامعة بتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية والمشاريع التنموية، بما يسهم في دعم جودة التعليم العالي في الأردن، ويرفد سوق العمل بكفاءات مؤهلة تمتلك المهارات الرقمية والتربوية اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل.

من جانبه، أوضح السيد كاميرون ميرزا أن مشروع “أساس” يركز على إحداث أثر مستدام في نظام التعليم، من خلال دعم مؤسسات التعليم العالي وتطوير برامج إعداد المعلمين، مؤكدًا أن هذه الاتفاقية تأتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز جودة التعليم في المراحل المبكرة.

وبيّن ميرزا أن الدعم العيني المقدم لا يقتصر على توفير الأجهزة والمعدات، بل يشمل بناء منظومة تعليمية متكاملة قائمة على الابتكار والتكنولوجيا، تتيح للطلبة وأعضاء هيئة التدريس استخدام أدوات حديثة تعزز فاعلية العملية التعليمية، وتواكب التطورات العالمية.

وأكد أن الاستثمار في إنشاء مختبرات الذكاء الاصطناعي وموارد التعلم سيسهم في تطوير قدرات المعلمين المستقبليين، ويدعم جهود الأردن في تحسين مخرجات التعليم، مشددًا على أهمية الشراكة مع الجامعة الأردنية بوصفها إحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة في المنطقة.

بدوره، أكد الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود أن هذه الاتفاقية تمثل نقلة نوعية لكلية العلوم التربوية، حيث ستسهم في تطوير البيئة التعليمية داخل الكلية، وتعزيز الجانب التطبيقي في برامجها الأكاديمية، خاصة في تخصص تربية الطفولة المبكرة.

وأشار الزيود إلى أن المختبرات الجديدة ستوفر للطلبة فرصًا تدريبية متقدمة تتيح لهم ممارسة مهارات التدريس باستخدام أدوات حديثة، بما يعزز جاهزيتهم للعمل في الميدان التربوي بكفاءة عالية، ويمكنهم من تصميم تجارب تعليمية مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال في المراحل المبكرة.

وأضاف أن الكلية ستعمل على توظيف هذه المختبرات في تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل متخصصة، إلى جانب دمجها في المساقات الدراسية، بما يضمن تحقيق التكامل بين الجانبين النظري والتطبيقي، ويسهم في إعداد معلمين قادرين على توظيف التكنولوجيا بفاعلية في العملية التعليمية.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار شراكة استراتيجية تهدف إلى دعم البنية التحتية التعليمية في كلية العلوم التربوية، من خلال إنشاء مختبر مصادر تعلم ومختبر كمبيوتر متخصص في الذكاء الاصطناعي، حيث سيوفر مشروع “أساس” حزمة متكاملة من الدعم العيني تشمل تجهيز المختبرات بأحدث الأجهزة والمعدات التقنية، وتزويدها ببرمجيات تعليمية متقدمة وأدوات رقمية تفاعلية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية حديثة ومحفزة قائمة على الابتكار والتكنولوجيا.

ويشمل هذا الدعم كذلك توفير وسائل عرض رقمية متطورة، وأنظمة تعلم إلكتروني، وأثاثًا تعليميًا متخصصًا يتناسب مع طبيعة التدريب والتطبيق العملي، إضافة إلى موارد تعليمية تساعد في تنفيذ الأنشطة التفاعلية والتطبيقية داخل المختبرات، بما يعزز جودة العملية التعليمية ويتيح للطلبة فرصًا أوسع للتعلم التجريبي القائم على الممارسة.

ومن شأن مختبر الذكاء الاصطناعي أن يسهم في تمكين طلبة كلية العلوم التربوية، لا سيما في تخصص تربية الطفولة المبكرة، من اكتساب مهارات رقمية متقدمة، من خلال التدريب على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات التعليمية الحديثة والمنصات الرقمية، الأمر الذي يعزز جاهزيتهم لمتطلبات سوق العمل، ويواكب الاتجاهات العالمية في التعليم الحديث.

كما سيشكّل مختبر موارد التعلم بيئة تدريبية متكاملة تسهم في تطوير مهارات الطلبة التطبيقية، من خلال تنظيم ورش عمل تدريبية وأنشطة تعليمية تفاعلية تركز على ربط الجوانب النظرية بالتطبيق العملي، وتعزز قدراتهم على تصميم أنشطة تعليمية مبتكرة تلائم احتياجات مرحلة الطفولة المبكرة، وتدعم بناء كفاياتهم المهنية والتربوية.

وتتضمن الاتفاقية كذلك توزيعًا واضحًا للأدوار بين الطرفين لضمان تنفيذ المشروع بكفاءة؛ حيث تتولى الجامعة الأردنية تجهيز المساحات المخصصة للمختبرات، واستكمال الأعمال الفنية والبنية التحتية اللازمة من أعمال كهربائية وتجهيزات لوجستية، في حين يتولى مشروع “أساس” توفير الأجهزة والمعدات والتقنيات الحديثة، إضافة إلى دعم عملية التركيب والتجهيز، بما يضمن جاهزية المختبرات للعمل وفق أعلى المعايير.

كما تؤكد الاتفاقية أهمية استدامة هذه المخرجات، من خلال التزام الجامعة بصيانة المعدات وإدارتها وتشغيلها، وتوظيفها في خدمة البرامج الأكاديمية والتدريبية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة منها على المدى الطويل، واستمرار أثرها في تطوير العملية التعليمية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود التي يقودها مشروع “أساس” لتطوير نظام التعليم في المراحل المبكرة في الأردن، من خلال تحسين جودة برامج إعداد المعلمين قبل الخدمة، وتحديث المناهج ومواد التعلم، وتعزيز توظيف التكنولوجيا في التعليم، إلى جانب دعم السياسات والممارسات التعليمية القائمة على الأدلة، بما يسهم في تحقيق مواءمة شاملة داخل النظام التعليمي ورفع كفاءة مخرجاته.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في إحداث نقلة نوعية في بيئة التعليم داخل كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية، من خلال توفير بنية تحتية تعليمية متقدمة، وتعزيز قدرات الطلبة والمعلمين على استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير قطاع التعليم وتحقيق التنمية المستدامة. الصور من الجامعة الأردنية. 

مواضيع ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *