عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين

عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين

مها محمد عواد

وُلِد طه حسين يوم الجمعة في الخامس عشر من شهر تشرين الثاني عام 1889م في قرية الكيلو التي تقع في محافظة المنيا في صعيد مصر الأوسط، كان ترتيبه السابع بين إخوته، وفي طفولته وقد فقد طه حسين بصره بسبب رمد أصابه في عينيه، إذ يقول البعض أنّه فقده في عمر الأربع سنوات، بينما يقول آخرون أنّه فقده في عمر الثلاث أو الخمس سنوات،[١] وعلى الرغم من ذلك فقد أصرّ والده على إلحاقه بالكتّاب ليتعلّم، وبالفعل استطاع طه حسين أن يحفظ فيه القرآن الكريم، بالإضافة إلى الكثير من الأدعية، والأشعار، والقصص التي حفظها عن طريق السمع.[2]

استمرّت رحلة طه حسين التعليمية، فبعد أن أتمّ حفظ القرآن الكريم كاملاً، واطّلع على معظم أصول ومفردات وألفاظ اللّغة العربية، انتقل إلى الأزهر في عام 1902م، واشترك في دروس المبتدئين لمدّة ثلاث سنوات، كما حضر آخر درسين ألقاهما الشيخ الإمام محمد عبده قبل وفاته في عام 1905م، ثمّ تدرّج ليشترك في دروس المتوسطين في الفقه والنحو في الفترة الممتدّة بين عاميّ 1905-1907م، وبعد ذلك حضر الدروس مع الطلبة المتقدّمين.[3]

أراد طه حسين متابعة تعليمه، فالتحق في عام 1908م بالجامعة الأهلية التي كانت قد أُنشأت حديثاً في مصر، فكان من أوائل المنتسبين إليها، وقد حصل منها على شهادة الدكتوراة في عام 1914م عن رسالته التي كانت بعنوان تجديد ذكرى أبي العلاء، وبعد ذلك أرسلته هذه الجامعة ببعثة دراسية إلى جامعة مونبلييه في فرنسا، ثمّ في عام 1917م حصل طه حسين على شهادة الليسانس في الآداب من جامعة السوربون، فكان ذلك بمثابة نقلة نوعية في حياته العلمية والاجتماعية، بالإضافة إلى ذلك فقد تمكّن من دراسة اللّغة اللاتينية، والاطّلاع على الكثير من مصادر الأدب الفرنسي، وفي عام 1919م حصل على شهاد دبلوم الدراسات العليا في التاريخ التي تؤهّل حاملها للانتساب إلى دروس التبريز في الأدب.[4]

 حياة طه حسين العملية والمهنية الوظائف التي تولّاها طه حسين عاد طه حسين من فرنسا إلى مصر ليبدأ رحلته العملية، فعُيّن أستاذاً للتاريخ اليوناني والروماني القديم في الجامعة الأهلية في الفترة الواقعة بين عاميّ 1919-1925م، وبعد تحويل الجامعة الأهلية إلى جامعة حكومية عُيّن أستاذاً لتاريخ الأدب العربي في كلية الآداب في الفترة الواقعة بين عاميّ 1925م و1928م، ثمّ في عام 1930م عُيّن عميداً لكلية الآداب ليصبح بذلك أول مصري يشغل ذلك المنصب، إلّا أنّه قدّم استقالته من عمادة الكلية بعد عامين، وعاد إلى الجامعة مدرّساً في عام 1934م، واستمرّ في ذلك حتى عام 1936م، وفي الفترة الممتدّة بين عاميّ 1936-1939م عاد من جديد عميداً لكلية الآداب.[5]

عمل طه حسين في الصحافة

عمل طه حسين في العديد من الصحف والجرائد كانت أوّلهم صحيفة الجريدة التي بدأ العمل فيها منذ عام 1908م وحتى عام 1914م، كما كتب ونشر في عدّة صحف أخرى، مثل: صحيفة اللواء، ومصر، والفتاة، والشعب، وصحيفة الاثنين، والاستقلال، وغيرها، ثمّ في عام 1925م عمل في صحيفة الاتّحاد، أمّا في الفترة الواقعة بين عاميّ 1926-1932م فقد عمل في صحيفة السياسة الأسبوعية، وفي عام 1933م نشر طه حسين بعض كتاباته في صحيفة كوكب الشرق، ثمّ في عام 1934م تولّى الإشراف على صحيفة الوادي، وبعد ذلك كتب في عدّة صحف أخرى، مثل: صحيفة الثقافة، والرسالة، ومجلتي، والمصور، وصحيفة الأهرام ، وأخبار اليوم، وغيرها، ثمّ أسّس مجلة الكاتب المصري وعمل رئيساً لتحريرها في الفترة الواقعة بين عاميّ 1945-1948م، أمّا في الفترة الواقعة بين عاميّ 1959-1964م فقد عمل رئيساً لتحرير صحيفة الجمهورية.[6]

نشاطات طه حسين الثقافية والأدبية مارس طه حسين في حياته العديد من النشاطات الأدبية والثقافية، ففي عام 1954م شغل مركز رئيس اللّجنة الثقافية في الجامعة العربية، وفي الفترة الممتدّة بين عاميّ 1953-1973م شغل منصب رئيس نادي القصّة، كما كان عضواً في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب منذ تأسيسه في عام 1956م وحتى عام 1973م، وفي عام 1940م كان عضواً في مجمع اللّغة العربية في القاهرة، ثمّ شغل منصب الرئيس فيه بين عاميّ 1963-1973م، وبعد ذلك أصبح عضواً في مجمع اللّغة العربية في دمشق، ثمّ مديراً لدار الكتب المصرية.[7]

 المراجع

(1) خليل حمد، المقال الأدبي عند العقاد، صفحة 61-63 . بتصرّف.

(2) التهامي الهاني (2013)، طه حسين والشعر الجاهلي، صفحة 73. بتصرّف.

(3) نبذة حول الأديب طه حسين

www.eb.archive.org، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2020. بتصرّف

(4) ميمونه عوني، الدرس اللغوي في النصف الأول في القرن العشرين، صفحة 113. بتصرّف

(5) محمد العيساوي (2016)، الحذف الإسنادي في اللغة العربية، كتاب “حديث الأربعاء” لطه حسين نموذجاً للتطبيق، الأردن: جامعة آل البيت، صفحة 5-7. بتصرّف

(6) محمد هواري، أعلام الأدب العربي المعاصر، لبنان، بيروت: دار الكتب العلمية ، صفحة 153-155 ،5. بتصرّف

(7) إسلام مصطفى، أكذوبة الوسطية، صفحة 25. بتصرّف

مواضيع ذات صلة