منتدى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا الإسكوا ومجموعة باثفايندرز: “نحو تشغيل شامل للشباب والشابات في المنطقة العربيّة”

منتدى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا الإسكوا ومجموعة باثفايندرز: “نحو تشغيل شامل للشباب والشابات في المنطقة العربيّة”

أفتتح منتدى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا الإسكوا ومجموعة باثفايندرز من أجل مجتمعات سلميّة وعادلة وشاملة، تحت عنوان “نحو تشغيل شامل للشباب والشابات في المنطقة العربيّة”، بهدف إتاحة منبر إقليمي للدول العربيّة للاجتماع بشكل دوري من أجل مناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بعدم المساواة بصورة متكاملة، وطرح أفكار وحلول عملية للسياسات المطلوبة للحد منها.

وشهد الافتتاح كلمتين لكلّ من الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي ورئيس الوزراء الأردني السابق عمر الرزاز. وقال الرئيس الأسبق الدكتور عمر الرزاز إن مفهوم المساواة في المنطقة العربيّة لا يزال إِشْكَالِيًّا في حين أن دول العالم تقدّمت كثيرًا في مجال معالجة عدم المساواة ووضعت السياسات اللازمة في هذا المجال. وأضاف في كلمة  لأول منتدى من أجل المساواة في المنطقة العربية عقدته الإسكوا في عمان أول من أمس أنه لا يمكن أن نتحدّث عن المساواة إذا لم نبدأ بتحقيق تكافؤ الفرص، والتوزيع العادل للثروات، وتعديل ضريبة المبيعات لتُصبح تصاعديّة.

وضرب الرزاز أمثلة لعدم المساواة أثناء توليه وزارة التربية والضمان الاجتماعي الأولى تعلقت بحرمان طالب من إعادة امتحان اللغة الإنجليزية في الثانوية العامة رغم تقدمه في المواد الأخرى وحرمانه بسبب الرسوب المتكرر وعدم إعطائه فرصة اعتبرها الرزازمثلا لعدم المساواة.

كما ضرب مثلا آخرا حينما كان مديرا للضمان ولم تستطع علمت من الاستفادة من تقاعد الضمان رغم عملها 17 سنة بسبب قرار تعطيلها من المدرسة الخاصة التي عملت بها خلال العطلة الصيفية مما حداه لتعديل القانون الذي كان يلزم أن تكون الرواتب متتالية لثلاث سنوات.
الرزاز تحدث بكلمته عن ضرورة أنسنة مخرجاتنا وأهمية عقلنة السياسات مؤكدا علة ” لا نريد مواطنة مجتزأة غير كاملة الدسم”.

كانت لجائحة كلوفيد – 19 تداعيا عميقة على المنطقة العربيّة، فزادت أوجه عدم المساواة بين المناطق والطبقات الاجتماعية والجنسين بشكلٍ لافت، وارتفع عدد الفقراء بصورة غير مسبوقة، ما يهدد التماسك الاجتماعي والاستقرار في البلدان العربية. تحت وطأة هذه الظروف المقلقة، انطلقت صباح اليوم أعمال المنتدى في عمّان، الأردن، بمشاركة واسعة تضم عددًا من الوزراء وكبار المسؤولين، وخبراء إقليميين ودوليين، وأكاديميين، وممثلين عن وكالات الأمم المتحدة ووسائل إعلامية.

وفي كلمتها، عدّدت دشتي أوجه اللامساواة في المنطقة ووصفتها بأنّها “قنبلة موقوتة” يُخشى أن تنفجر في أي لحظة وأن تدمّر النسيج الاجتماعيّ وتقضي على ما تبقّى من تفاؤل للشعوب بأنّ التغيير ممكن. ورأت أن المواطنين مستعدون لتحمّل الظروف الصعبة طالما أنها لن تستمرّ طويلًا، مضيفة أن هذا التفاؤل يعني أنّهم لا يزالون يتوقّعون من الحكومات العمل من أجلِ التغيير، ومشيرة إلى استطلاعٍ أجرَتْه الإسكوا في عشرِ دولٍ عربيةٍ قبيل اندلاع الحرب بين أوكرانيا وروسيا، حيث أعرب نصف المجيبين عن تفاؤلهم بشأن المساواةِ في المنطقة.

وبحث المشاركون على مدى يومي المنتدى في أوجه الشبه بين عدم المساواة في المنطقة العربية وعلي الصعيد العالمي، وبرامج الحماية الاجتماعية المختلفة، وظاهرة بطالة الشباب، ودور القطاع الخاص كجهة فاعلة في هذا المجال.

المصدر: عمون نيوز

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة