|

تغييرات رؤساء الجامعات الأردنية بين الإشاعة والتضليل!

تغييرات رؤساء الجامعات الأردنية بين الإشاعة والتضليل!

تسود بين الحين والآخر وفي هذه الأيام خاصة جملة من الأخبار التي تنشر حول تغييرات مرتقبة وشاملة ستطال غالبية رؤساء الجامعات الأردنية دون النظر للفترة المتبقية لهم في مواقع المسؤولية ودون تبيان للمبررات والأسباب الداعية لذلك، كما تنسب هذه الأخبار والإشاعات لمصادر مسؤولة لم يكشف عنها. إن هذه الأخبار التي تنشر حول هذا الموضوع والعديد من القضايا والمواضيع الأخرى على المستوى الوطني إذا لم تتسم بالدقة والمصداقية وتستند لمصادر رسمية تدخل في باب الإشاعة المغرضة التي تمس هيبة الجامعات والمؤسسات الوطنية وتبعث على الفوضى وتقتل روح العمل الجاد والجد والمتابعة والرغبة في التطوير والسير بالجامعات نحو تحقيق أهدافها بكل جدية ومهنية.

إن الإصرار على إصدار هذه الإشاعات ونشرها يرتبط بأغراض لدى فئات مجتمعية ومهنية عديدة ترتبط بالجامعات ولا تجد في شخوص رؤساء الجامعات الكفاءة في إدارة جامعاتهم لاعتبارات متباينة منها الشخصي غير الموضوعي والآخر المهني الموضوعي. إن تغيير رؤساء الجامعات يجب ألا يرتبط برغبات الأشخاص وتمنياتهم ومصالحهم التي قد تكون تضررت بفعل قرارات للرؤساء أو لتوجهاتهم وإنما يجب أن يمنح الرؤساء الحد الأعلى من الثقة والدعم ليقوموا بواجباتهم ومسؤولياتهم بعيد عن شبح التغيير والاستبدال في أي  لحظة تلبية لرغبات وضغوطات متعددة المصادر.

إن عمل رؤساء الجامعات وسعيهم لتميز جامعاتهم والارتقاء بسمعتها وسيرها في طريق الإنجازات العلمية وتطوير برامجها ومواكبتها للجديد في ميادين العلم وتقديمه لطلبتها وسعيهم نحو الريادة في البحث العلمي من خلال بيئة بحث علمي متميزة وخدمة قطاعات المجتمع بكل مؤسسية وتحقيق مستوى رفيع من الرضا الوظيفي والمهني لدى أعضاء الهيئات التدريسية والإدارية، يجب أن يكون البوصلة التي تقود أي عملية تغيير لرؤساء الجامعات وبكل نزاهة وشفافية وموضوعية بعيدا عن أي تغييرات لاعتبارات ذاتية ومجتمعية والتي إذا ما تم الأخذ بها ستكرس ثقافة الاستقواء على الجامعات والرؤساء بما يوقف القدرة على العمل والتطوير والسير بالجامعات لتحقق ما تحققه الجامعات العالمية المرموقة، وهذا حتما سيكرس ثقافة الاسترضاء على حساب الجامعات وسمعتها وانجازاتها.

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة