|

مسيرة فنية ثرية “للربضي وحمدان” بأعمال فنية تبرز التنوع الثقافي والموروث الفلكلوري و الأشكال الهندسية والعضوية!  

مسيرة فنية ثرية “للربضي وحمدان” بأعمال فنية تبرز التنوع الثقافي والموروث الفلكلوري و الأشكال الهندسية والعضوية!  

تميم الزيود، شؤون تربوية،  

المنحوتات واللوحات والرسومات التي يقدما الفنان المهندس سعد الربضي والنحات عبدالرحمن حمدان تستكشف الشخصيات التي تعرض التنوع الثقافي وتقدم الرموز الثقافة الشعبية والفولكلور المحلي والأشكال الصلبة والديناميكية، والتي تتصادم جميعها معا لخلق أنوعا عديدة من التعبيرات والتفاعلات البشرية التي تدفع المشاهد لمفارقة الصمت وصولا لإحداث التغيير.

شؤون تربوية التقت كل من الفنان الربضي والنحات حمدان بغرض تسليط الضوء على مجال فني قيم وإنساني، لا زال يحتاج الى التعريف به وتوفير الدعم اللازم له لضمان نجاحه وتميزه.

الفنان التجريدي سعد الربضي “بدأت موهبتي عندما كنت صغيرا ولم أحصل على أي تدريب متخصص”. ساعدني الرسم في اختيار مساري لاحقًا في الجامعة، وحصلت على درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من الجامعة الأردنية. ثم توجهت إلى بيروت حيث عملت في مجالات العمارة والفنون البصرية، من الناحية المهنية، انا  أعمل وأقيم المعارض منذ 9 سنوات.

ويضيف ” لقد جربت العديد من الوسائط واللوحات كبيرة الحجم أثناء تطوير أسلوبي الفني، كما عملت بالألوان المائية واللوحات الزيتية على نطاق واسع. من خلال فني ، أتناول التراكيب المعقدة بعيني الناضجة باستخدام ألوان زاهية “. و ” في عمان أرسم محيطي بتعبير ديناميكي حميمي، عدد من أعمالي الفنية مستوحى من شوارع المدينة، حيث تتلألأ مصابيح الشوارع ولافتات النيون تحت المطر. يدور عملي في الغالب حول الفضاء والعلاقة بين الناس ومحيطهم ، والتي يتم التعبير عنها من خلال الفن الذي يمثل مزيجًا فريدًا من الرسم والنحت. و ” بصفتي فنانًا ومهندسًا معماريًا، كنت دائمًا مهتمًا بـ “المساحة” التي نشغلها ، وأقوم حاليًا باستكشاف طرق فريدة للتعبير عن الجمال والجوهر الروحي للمساحات والأشكال المحيطة بها. أقوم أيضًا بإضفاء أجواء ومزاج دراماتيكي على أعمالي، وأجد أن استخدام التفاصيل من حياتنا اليومية والتي تمر دون أن يلاحظها أحد تؤثر على الطريقة التي أرى بها مناظر المدينة. تم تقديم هذه الأعمال بشكل مثير، وهي تعطي شكلاً مرئيًا للجوهر العاطفي للحياة الحديثة.

وأضاف “أنا مهتم بالشوارع والمدن، وجزء من ذلك بسبب عملي في الهندسة المعمارية، ولكن يجب على الإنسان أن يتكيف مع الأحداث التي تحدث من حولنا ، كما حدث في فلسطين و تحديدا غزة. أقمت معرض تضمن  6 لوحات عن القضية الفلسطينية، يجب أن يكون الفن متجددًا ومتكيفًا مع ظروف وقضايا المجتمع. ويعلق الربضي “على مستوى الأردن ، صنعت اسمًا في مجال الفن الأردني و أطمح لتوثيق مدينة عمان والمجتمع الأردني، لكن ليس بالطريقة التقليدية لرسم البتراء، أو الأماكن السياحية المعروفة، أريد أن أظهر للعالم الشعب الأردني والأماكن التي لا يراها الناس ومعاناتهم وفرحهم”.

و “أحب دائمًا أن أقدم في معارضي تجربة جديدة للناس، ولا أحب أن يكون معرضًا تقليديًا، وأن يكون لدي مجموعة متنوعة من اللوحات، لوحات بسيطة ليس لها معاني غامضة”. وأود أن يكون تأثير المعارض الخاصة بي واضحًا بحيث يكون الأشخاص الذين حضروا المعرض مرة واحدة، يمكن أن يأتي مرة أخرى ويصبح مهتمًا بالفن لأنه إذا اعتاد الشخص على حضور المعارض، فسوف يثقف نفسه فنياً وهذا مهم لأنه ينشر ثقافات مختلفة ويطور العديد من المهارات لدى الناس”.

ويضيف الربضي “يهدف المعرض الذي أقيم قبل شهر إلى استلهام اللوحات والمنحوتات الشهيرة بنقلها بطريقتنا الخاصة، فنحن نرسم رسومات الشوارع على القماش بدلاً من الجدران في الشارع ونقوم بذلك بشكل تجريدي. يعني استعملنا لوحات شهيرة مثل تمثال داود لتسليط الضوء على القضية الفلسطينية، و يتكون المعرض من 13 لوحة ما بين رسومات على القماش والخشب والكرتون التي نأخذه من الشارع و قمنا بإعادة تدويرها، وهناك أيضًا 8 منحوتات خشبية، وحظيت الرسومات ثلاثية الأبعاد بأكبر قدر من الاهتمام من الجمهور الفني” .

أما النحات عبد الرحمن حمدان، فيشير “منذ صغري كنت أرسم، ثم في الجامعة، دخلت كلية الفنون الجميلة والتصميم في الجامعة الأردنية وتخصصت في النحت”. لطالما كنت مهتمًا بالأشكال الهندسية والعضوية ، ويركز أسلوبي في الفن على تصوير التفاعلات والتعبيرات البشرية. ويضيف “في الأردن يوجد مجتمع فني وأشخاص مهتمون بهذا الأمر، لكن أحيانًا يكون هناك رد فعل عنيف من أناس لا يفهمون هذا الفن لأنهم يرونه لأول مرة، ومع الوقت سيكون لدي رواد وأشخاص سيفهمون فني”.

و” أطمح إلى تطوير منحوتاتي وصنع منحوتات كبيرة، آمل أن يتم وضعها في الشوارع، كما أن منحوتاتي هي مزيج من الواقع والخيال “. ويضيف حمدان قائلاً “في المعرض نتحدث عن الثورة ويجب على الجميع الاعتماد على أنفسهم وعدم تقليد الجيل القديم. وعندما يتم إنتاج المزيد من الأعمال الفنية، يصبح المجتمع أكثر وعيًا وقبولًا لهذا النوع من الفن، ومعظم أعمالي الفنية مستوحاة من تفكيري والأهم من ذلك هو إبراز جمال المنحوتة “. ويشير حمان الى” معظم المشاكل التي أواجهها هي مشاكل تتعلق بمحدودية المواد وأحيانًا يتم طلب بعض المواد من الخارج أو ابتكر مواد لدعم نفسي ، ولم أحصل على أي دعم رسمي”.

وختم حمدان بالقول “آمل أن يكون مستقبل الفنّ واعدًا وأن يكون لدينا وعي أكبر بهذا الفن، ونمارسه، وأن ينتشر أكثر.

الصور مقدمة من الفنانين الربضي وحمدان. 

مواضيع ذات صلة