صناعة السعادة؟

صناعة السعادة؟

السعادة حالة نفسية من الرضا والراحة يعيشها الانسان لقناعته بما يملك وإن قل، يرافقها الأمل والتفاؤل والجد والاجتهاد بأنه بنعمه وفضل وبأن القادم حتما سيكون أفضل.

السعادة غاية ومقصد للبشر بشتى ثقافاتهم واديانهم ومطلب لحياة يعيشها قصيرة مهما طالت وامتدت. فما هي السعادة المنشودة، هل هي بالمال والجاه والسلطان ام بالاسرة والعائلة والعشيرة والعزوة ام بالابناء ام بالقناعة والدين والعلاقات والشهرة. تتباين الاسباب ووجهات النظر التي تحدد السعادة ومستواها وكيفية الوصول اليها، ومن ذلك وصف الفيلسوف أرسطو السعادة بأنها معنى وهدف الحياة ، والهدف والغاية من الوجود البشري.

ترتبط السعادة بالرفاهية، والعمل الجاد والانتاج والانجاز والعطاء والتطوير والتحديث والالتزام الاخلاقي ودفئ العلاقات وبالصداقة وبالابناء والاسرة وبالنزاهة والعدالة والمساواة وبتلبية الحاجات الاساسية والكمالية وبالتقدير والاحترام وبالتشاركية.

إن السعادة شخصية للغاية وتتأثر بالثقافة والدين والقناعة، فما يجعل شخص ما سعيد او شعب من الشعوب سعيد قد لا يجعل الاخرين سعداء، و يمكن قياس السعادة من خلال مكونات المتعة ، والمشاركة ، و المعنى. و المتعة “الشعور بالرضا” من السعادة. و تشير المشاركة الى عيش “حياة طيبة” في العمل ومع الأسرة والأصدقاء وممارسة الهوايات. و يشير المعنى إلى استخدام قوتنا للمساهمة في غرض أكبر وانجاز قيم (واليس ، 2005).

هناك إجماعً حول السعي وراء السعادة داخل الثقافات المختلفة، و لا يرتبط مستوى سعادتك بمقدار المال الذي تمتلكه، على الرغم من أن التعاسة او عدم السعادة نتيجة لعدم امتلاك المال وعدم القدرة على تلبية متطلبات حياتك ومعيشتك. ويقابل ذلك أن السعادة تأتي من تلبية رغباتنا واحتياجاتنا بالتواصل والتفاعل والعيش مع الاخرين من أهل واصدقاء ومعارف.

هل امتلاك البشر لجميع هذه الاسباب والامتيازات يجعلهم سعداء، الاجابة للغالبية العظمى نعم، وسيكون هناك فئة لن تكون سعيدة لاعتبارات متعددة ومتنوعة منها النفسي، ولذلك نجد العديد من البشر يعيشوا عيشة مضطربة ، ومتوترة وغير سعيدة و قلقة. وهنا تبرز الحاجة لمعرفة ماهية السعادة. لا تبحث عن السعادة بالنظر لمن يمتلكوا اكثر منك، لكن انظر لمن يمتلك اقل منك وسعيد. واذا تريد السعادة، انظر إلى الفقراء”، الذين لا يستطيعوا تلبية حتى احتياجاتهم وهم بحاجة لمتطلبات قد تمتلكها وتجعلهم سعداء وانت تمتلكها ولست سعيدا. وهنا نجد أن السعادة تعني الراحة والافتقار التام للقلق وملذات الحواس.

بالمحصلة فإن السعادة حالة نفسية من الرضا والراحة يعيشها الانسان لقناعته بما يملك وإن قل يرافقها الأمل والتفاؤل والجد والاجتهاد بأنه بنعمه وفضل وبأن القادم حتما سيكون أفضل.

 

  • لا يجوز الاقتباس واعادة النشر للمحتوى المنشور إلا بموافقة رسمية من موقع شؤون تربوية.
المراجع:
 
(2014, 10). happiness StudyMode.com. Retrieved 10, 2014, from https://www.studymode.com/essays/Happiness-60790426.html
(2013, 02). The Pursuit of Happiness StudyMode.com. Retrieved 02, 2013, from https://www.studymode.com/essays/The-Pursuit-Of-Happiness-1423906.html

 

مواضيع ذات صلة