كيف يتميز القائد التربوي!

كيف يتميز القائد التربوي!

هديل إسماعيل محمد الاخرس

يمثل القائد التربوي أساس تميز المؤسسة والعملية التربوية والتعليمية، فمن خلاله تتحدد معالم سير عمل المؤسسة والعملية التعليمية نحو التميز، كونه يوجه وينظم الجهود في سبيل تحسين الأداء للمدرسة وكل من يعمل ويتفاعل معها، سعيا لتحقيق الأهداف التربوية، كما أن القائد التربوي أداة لنجاح المدرسة وإن الاختلاف والتباين بين المدارس سواء في المناخ المدرسي العام، أو في تحصيل الطلبة أو في مستوى الرضا للمعلمين، إنما يعود إلى كفاءة المدير وقدرته على القيادة التربوية.

إن قائد المدرسة الفعال (المدير) هو الذي يوجه أعضاء الجماعة المدرسية لبذل الجهود، كما يزرع فيهم روح الاستقلالية والمبادرة والثقة بالنفس إلى جانب ذلك يخلق قنوات اتصال بينه وبينهم، ويراعى حاجاتهم ودوافعهم وبذلك يوفر المناخ الملائم لعمليات التعلم والتعليم والابتكار والإبداع. والقائد التربوي يمتلك قدرة فائقة على التأثير في سلوك واتجاهات مرؤوسيه من معلمين وإداريين وتلاميذ وتحفيزهم وكسب ثقتهم لتحقيق الأهداف التربوية المطلوبة في النظام التربوي.

 كما أن القائد التربوي الذي يقود مدرسته يتفهم دوره تماما وما يتضمن من عمليات تخطيط وتنظيم وتوجيه وإشراف وتقويم وتقييم وأعظم دور يقوم به عندما يكون مؤثرا في العاملين لقيادة المنظمة التعليمية نحو تحقيق الأهداف التربوية المطلوبة، ويتميز القائد الإداري بمجموعة من المميزات منها التفاعلية والقدرة على التفاوض، وقائد مبتكر يقدم  حلولا  للمشكلات التي تواجهه، وقائد تشاركي اجتماعي وتعاوني، وقائد مرن في تعامله مع الكادر التعليمي والإداري والمجتمعي، وقائد متمكن من العمليات الإدارية من تخطيط وتنظيم وتوجيه وتقويم وتقييم، و قائد داعم ومطور في المنظمة التربوية و يقود النظام التربوي لتحقيق الأهداف و يتحمل مسؤولية أفعاله ولديه النزاهة والشفافية ووعي للمستجدات التربوية والتعليمية وما هو جديد ويمتلك مجموعة من المهارات الفنية التي تتمثل بالطرق والأساليب التي يستعملها في ممارسة عمله ومعرفة جميع النواحي الفنية التي يشرف على توجيهها ولديه مهارات إنسانية تتمثل  بقدرته على التعامل بنجاح مع الآخرين وتنسيق جهودهم وبث روح التعاون الجماعي بينهم ولديه مهارات إدراكية (تصورية) تمثل بقدرته على إدراك التنظيم وله نظرة شاملة للأمور والتوقعات المستقبلية، ولديه قدرة عالية على إدارة الوقت بفعالية وقدرة على التخطيط الاستراتيجي وتحقيق الأهداف التربوية وله القدرة على بنا فريق عمل قوي وقائد إنساني إيجابي متواضع ذو نشاط دائم مشجع على الإبداع متميز بعمله.

إن القائد التربوي الفذ من يمتلك عقلا متفتحا وله القدرة على مسايرة التطورات وتعلم كل ما هو جديد وهو الذي يبادر في مواجهة مختلف المواقف ويحسن التصرف، كما ويتخذ القرارات  الملائمة بالمواقف المختلفة وهو الذي يمتلك القدرة على مواجهة المواقف والتعامل مع الآخرين بثبات واستقرار وضبط نفس والذي يشجع روح التعاون ويشجع العمل والابتكار والإبداع والحماس ولديه طلاقة لفظية وحسن اختيار الكلمات ودقيق الملاحظة ومدركا لجميع التفاصيل، حيث يحلل المشكلة إلى عناصرها الأساسية وينظر فيها بهدوء وتأني وهو الذي يشجع التفاعل الإيجابي  بين أفراد الكادر التعليمي.

وإضافة إلى كونه قائدا فهو يقوم ملم بمهام المعلم ويمتلك القائد التربوي مهارات وخبرات بإمكانه أن ينقلها للآخرين ليطور في عمل الأفراد وعمل المنظمة ويكون حسن الخلق فيحتاج النظام التربوي إلى قائد صادق في أقواله وأفعاله وحسن المعاملة وواسع الصدر ويسعى للخير وللإصلاح ويحب عمله ومتفان في خدمة أبناء المجتمع وحسن المظهر، والقائد الإداري التربوي الذي ينهض بالنظام التربوي لديه القدرة على بناء منظمة متعلمة مواكبة للمنظمات الحديثة المعاصرة حيث ان بناء منظمة متعلمة يتطلب وجود  قيادة إدارية ترتقي بالمنظمة إلى مستوى المنظمات العالمية، حيث تعتمد هذه المنظمات إلى توفير بيئة تنظيمية قادرة على تطوير ذاتها من خلال الاستفادة القصوى من الطاقات الفردية والجماعية المكونة لها، ويعمل على تحرير المنظمة من قيود الجمود والروتين والتحول بها إلى منظمة أكثر تفتحا، ويفتح المجال للتفكير الاستراتيجي لدى أعضائها وإطلاق القدرات، إضافة إلى مهامه التقليدية لبناء منظمة متعلمة قادرة على التكيف مع التغيرات والاستفادة من الخبرات التراكمية لها.

 

 

 

مواضيع ذات صلة